Feeds:
Posts
Comments

الفرااااااغ

الفرااااااغ

لا أجد كلمة أبلغ من كلمة الفراغ لتكن عنوان لموضوع أحاول وصف الحالة التي نمر بها الآن على مستوى ما كانت تعرف بإسم المعارضة ، فالفراغ هو المسيطر الأول والرئيسي على الحالة العامة للوسط السياسي المسمى بالمعارض ، ولا تتعجب أني أقول ما كانت تعرف ، والمسمى ، فأنا بالفعل لا أرى معارضة تستحق أن نطلق عليها لفظ معارضة ، لأن كلمة معارضة تطلق فقط على الفريق الذي يقف دائماً في وجه قرارات الحكومة التي تأتي ضد مصلحة الشعب ، ويجبرها على عدم تنفيذ هذة القرارات ، وأيضا يكون هناك حرية وديموقراطية لكي يكون هناك معارضة ، وأيضا يكون هناك معارضة تستطيع القيادة وتستطيع أن تكون بديل حقيقي للنظام ،أما في مصر فلا وجود لأي من هذة الصفات سوى الإسم فقط أما المضمون فهو عبارة عن قلة مخلصة وسط أغلبية مغرضة ..

أعود إلى الفراغ ، ما يجعلني أشعر بهذا الفراغ هو الهدوء الرهيب للفريق السياسي المعارض في حال نشاط ملحوظ وتاريخي للقوى الشعبية – واقصد الشعب فقط – ففي أقل من أسبوع شهدنا جميعاً على أكثر من إضراب كان أبرزهما إضراب أصحاب وسائقي السيارات النقل ، وإضراب الصيادلة ، وعزم المحامون على الإضراب إن لم يكن أضربوا بالفعل ، بالإضافة إلى عدد من الفئات التي تنتظر دورها في قطار الإضراب ، لكن ما أركز عليه في هذة التدوينة هو هدوء السياسي الذي تلي حبس المجاهد مجدي حسين أمين عام حزب العمل ..

كان أثناء وجوده خارج أسوار السجن خلال الفترة الماضية تحديداً خلال العامين الماضيين في نشاط مستمر لا يكل ولا يمل ولا ينتظر دعوة من أحد ، بل كان إن سمع أو وصلته معلومات عن أن هناك فئة تنظم إضراباً أو لها مطلب وتطالب به كان أول من يكون هناك معتصماً معهم إن كانوا معتصمين ، أو متظاهراً معهم إن كانوا متظاهرين ، أو متضامن معهم إن كانوا في مرحلة التعبئة ، وفي العام الأخير كنا كلنا شهوداً على اعتماد قانون منع التظاهر في دور العبادة في الوقت الذي كان في كل يوم جمعة ينظم حزب العمل بقيادة أمينه العام الأستاذ مجدي أحمد حسين مؤتمراً في الأزهر ، ثم بعدها أصبح بين الأزهر ومسجد عمرو بن العاص ، كذلك كانت تشهد الساحة السياسية كثيراً من الفاعليات التي في أحياناً كثيرة يقوم بها هذا المجاهد بمفرده معظمها بنسبة تصل إلى 90% من هذة الفاعليات لا يغطيها الإعلام إلا أنها كانت تُحدث حراكاً ولو بسيط أفضل من السكون القاتل ، وأيضا كان هناك العديد من الدعوات التي دعا إليها وتبناها الأستاذ مجدي أحمد حسين منها من نتفق معه فيها ومن نختلف معه فيها إلا أن هذة الدعوات لا أحد ينكر أنها كانت تحدث حراكاً ولو بسيطاً للمياه الراكدة ..

لكن الآن وبعد سجن المجاهد مجدي أحمد حسين لم أعد أسمع سوى صوت الفراغ يخيم على الساحة السياسية اللهم عدة وقفات نظمت من أجله ومن اجل المعتقلين بتهمة التضامن مع غزة خلاف ذلك لا أجد أي حراك ، فمنذ عدة أيام كان لنا موعد مع الإضراب الذي يوازي توقف الدم في عروق الجسد ألا وهو إضراب سائقي وأصحاب سيارات النقل ، وكلنا نعرف أن لهذة المهنة أهمية حيوية حيث نعتمد عليها في نقل كافة البضائع ، مر هذا الإضراب مرور الكرام رغم انه الأهم على مستوى كافة الإضرابات التي حدثت ، مر دون أن أجد متضامن واحداً فقط معهم مثلما كان يفعل مجدي حسين..

إضراب الصيادلة ، كان هو الآخر موازي لإضراب شاحنات نقل البضائع ، أغلقت الصيدليات أبوابها في إضراباً نموذجياً عقلاني ، وللصيادلة أهمية فبدون الصيدليات الخاصة لا يوجد دواء وذلك بسبب أن الصيدليات العامة الموجودة بالمستشفيات الحكومية لا يوجد فيها سوى العلب الفارغة إن وجدت ! ..

مر إضراب الصيادلة وإضراب شاحنات نقل البضائع وانتهيا ومرا مرور الكرام ، بل ذكرت الصحف أن الإضرابات انتهت بعد تدخل الرئيس مبارك وهذا يدل إلى أننا نقع في فخ الدعاية لمبارك وأتمنى أن يكون هذا خطأ عابر ولا يتكرر ، لكن كان لابد وان يكون للقوى السياسية تواجداً في هذا الإضراب خاصة إضراب شاحنات نقل البضائع لأنها فئة جديدة وهذا أول نشاط لها كان يجب أن نتواجد معها لنثبت لها أننا مازلنا أحياء ، لكن حدث ما كنت أخشاه وهو الفراغ بعد سجن الأستاذ مجدي حسين ، وكأن ما قاله لي أحد من تعلمت منهم الكثير وهو الأخ شوقي رجب أن السياسيين الآن لا يحركهم إلا الغيرة !، فإن أردت أن تسلط الضوء والزخم السياسي على مشكلة ما لابد وأن يقوم أحد القادة أو احد الفصائل السياسية بزيارتها والتضامن معها حتى يغار منه الآخرون ليتحركوا ، ويثبت ذلك الفراغ أيضاً بأن مجدي حسين لم يكن مجرد رجل سياسي يقوم بنشاط يحسب لحزبه فقط ، بل كان رجل محوري في الساحة السياسية يجبرها على التحرك في أوقات واتجاهات عدة في وقت واحد ، وكان المتحججون بأن مجدي حسين يفسد التحرك السياسي بما يفعله فأقول لهم هاهي الساحة لكم الآن ماذا فعلتم في أول اختبار ؟ ..

كان علينا أن نتعلم من مجدي حسين كيف نتحرك بدلاً مما نحن فيه وكأننا كنا ننتظر سجنه حتى نستريح من الإحراج ، وكان لا بد أن نتعلم منه عدم انتظار الإعلام فالالتحام بالجماهير هو الهدف لا الإعلام ، فلمن لا يعلم هناك صحف كبرى كانت تعطي التعليمات لصحفييها بعدم تغطية أي شيء لحزب العمل ولمجدي حسين خاصة ، ورغم هذا كان يتحرك المجاهد مجدي حسين دون الإلتفات للإعلام أو ما يتواجد من القنوات والصحف وان كان تواجد هذا العنصر هام لكي يكون النشاط أكثر انتشاراً ..

وفي النهاية بصفتي أحد من تعلموا من أستاذي مجدي أحمد حسين فأنا لا أدعوكم للتضامن مع مجدي حسين فالتضامن لا يفيد ، بل افعلوا ما يرضي ويحرر أستاذي مجدي حسين وتواجدوا مع الشارع ومع الشعب ، تواجدوا مع من يحتاج التضامن لا من هو أقوى من التضامن ، كونوا مع ما يصيب النظام بالشلل وهو الإضراب والمضربين ، كونوا مع العمال كونوا مع الصيادلة ، كونوا مع أصحاب وسائقي الشاحنات ، كونوا مع المعلمين في مطالبهم وإضرابهم ، ومع أصحاب الأراضي التي تنزعها منهم الدولة من اجل إقامة المشاريع السامة ، كونوا مع الحق ضد الظلم ، وتواجدوا بأنفسكم ولا تكتفوا ببياناتكم، واعلموا أن وجدكم الناس معهم فسيلتفوا حولكم وسيرفعونكم لقياداتهم ، مارسوا أفعال المقاومة لا أفعال الخائب الراضي بما يقسمه النظام له ، هذا ما يرضي ويحرر مجدي حسين وكل من في مكانه سواء من الإخوان أو الشيوعيين أو الليبراليين أو كل مظلوم ..

أملأوا الفراغ ولا تكونوا جزء منه

عفواً يا أستاذ خالد نرفض مناشدة مغتصبي الحكم وأتباع الصهاينة

نشر موقع مصراوي خبر عن تحويل الأستاذ مجدي أحمد حسين أمين عام حزب العمل الى محاكمة عسكرية بتاريخ ( 2/3/2009) ، وجاء في نهاية الخبر تصريح منسوب للأستاذ خالد عرفات الناشط الحقوقي وعضو حزب الكرامة تحت التأسيس على حسب تعريف الموقع له ، وفي هذا التصريح مناشدة لما سماه الرئيس محمد حسني مبارك بالإفراج عن مجدي حسين ، واليكم نص الخبر :

احالة مجدي احمد حسين إلى محاكمة عسكرية بعد دخوله غزة عبر الانفاق

2/3/2009 3:57:00 PM

رفح – أشرف سويلم – قررت نيابة شمال سيناء العسكرية الثلاثاء تحول الدكتور مجدي احمد حسين القيادي في حزب العمل المجمد إلى محاكمة عسكرية الخميس القادم بمدينة الاسماعيلية بعد اتهامه بالتسلسل إلى غزة عبر احد الانفاق بين مصر والقطاع.

وكان حسين دخل غزة قبل أسبوع والتقى قيادات الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية وعقد مؤتمرًا صحفيًّا مع إحدى المنظمات الحقوقية الفلسطينية المهتمة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

والقت أجهزة الامن المصرية القبض على حسين لدي وصوله معبر رفح البري قادما من غزة بعد أن دخل متسللا الى القطاع بطريقة غير شرعية وظل هناك طوال فترة العدوان الاسرائيلى على قطاع غزة.

واعترف مجدي حسين بعملية التسلل الى غزة.

من جانبه ناشد خالد عرفات الناشط الحقوقي وعضو حزب الكرامة تحت التأسيس الرئيس حسني مبارك العفو عن مجدي حسين وقال انه لم يدخل غزة بهدف التهريب او التجارة وانما لاظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الاسرائيلي.

————————————————

جاء في الخبر – الجزء الأخير الملون – مناشدة لما يسمى بحسني مبارك بصفته رئيس الجمهورية – على حسب وصف المنسوب اليه الكلام الأستاذ خالد عرفات – بالعفو عن الأستاذ المجاهد مجدي أحمد حسين ، وبالطبع هذا الكلام المسؤل عنه قائله ، لكن بصفتي أحد تلامذة الأستاذ المجاهد مجدي أحمد حسين عليّ أن أوضح موقف أستاذي من هذة المناشدة

كما علمني أستاذي ان الإعتراف بالكيان الصهيوني ليس في إجنداتنا ولا في عقيدتنا ، كذلك الحال على من يتعاون معهم ويساعدهم ويكون لهم مثل العبد ينفذ ما يؤمر به ولو على حساب شعبه وأمته ودينه الذي كان ينتمي إليهم في يوم من الأيام ، لذلك أقول ما كان سيقوله أستاذي لو علم بذلك

ان حسني مبارك صهيوني بالمعنى الحرفي للكلمة كما علمنا أستاذنا لتبعيته للحلف الصهيوني الأمريكي على حساب أبناء شعبه وأمته ودينه الذي كنا نظن انه ينتمي لهم ، لذلك فلا نعترف بشرعية الصهاينة ولا أعوانهم ولا نناشدهم ولا نستجدي منهم إفراجاً أو عفو ونرحب بالسجن في سجونهم إن كان هذا نتيجة لمواقفنا الرافضة لهم ولا نعترف بشرعية مبارك ولا نظامه لأنه خان شعبه وأمته بتبعيته للحلف الصهيوني الأمريكي

لذلك فنحن على موقفنا ولن نتزحزح عنه قيد أنملة ولن نعترف بشرعية مبارك ولن نطلب منه عفو ولا افراجاً ونفضل السجن بدلاً من الإعتراف به او مناشدته ، وكما قال الأستاذ والمُعلم أحمد حسين ” ان السجن هو المكان الطبيعي لشاب في أمة مستعبدة “وعهداً علينا أن نتمسك بمبادئنا وبمواقفنا مهما تكن النتيجة وان كانت الشهادة في سبيل الله وهذة أسمى أمانينا،وعشات المقاومة والموت للصهاينة وأتباعهم ..

مجدي حسين الذي عرفته

لم أقصد نهائياً بكتابة هذة السطور المبالغة أو التفخيم أو النفاق ، وإنما ما سأكتبه ما هو إلا عبارة عن رجل قلما نجد مثله فضل عناء الحياة عن نعيمها ، كان من الممكن أن يكون مثله مثل أي معارض في سنه يكتفي برأيه وموقفه فقط ، إلا أن هذا الرجل فضل أن يكون قدوة لكل معارض صاحب موقف ورأي وفعل ، فلم يكتفي بإعلان موقفه فقط في مقالاته أو دراساته وكتبه ، ولم يكتفي بأن يكون مجرد صاحب رأي فقط ، وإنما قرر أن يتوج مواقفه وآراءه بالفعل ، فمنذ أن عرفت أستاذي ومُعلمي المجاهد مجدي أحمد حسين الذي أقترب عمره من الستون عاماً وهو يتحرك هنا وهناك ، فلم أعهدة يوماً يشكو من كلل أو ملل أو يطلب الراحة يوماً من الأيام لأن نصرة المظلوم والوقوف بجواره ومناصرته هي أول ما يشغل باله ..

أتذكر أول يوم أرسلت فيه رسالة لأستاذي ومُعلمي مجدي أحمد حسين كان محتواها بأني له فداء من أي سوء واني لا أتأخر لحظة في أن تكون حياتي فداء له ، ومازلت متمسك بما قلت حتى هذة اللحظة ، ومنذ هذا الوقت وحتى الآن ولم يتغير هذا الرجل أو يتراجع ، بل ازداد قوة وصلابة وإصرار على موقفه رغم ما يعانيه من متاعب ، فلم أعهده يوماً من قادة الأوامر أو إبداء التعليمات دون المشاركة ، فهو إن بادر مبادرة أو اقترح اقتراح كان أول المنفذين رغم كبر سنه الذي أقترب من الستين عاماً مليئة بالمحطات النضالية المشرفة كانت أبرز هذة المحطات عندما تولى رئاسة تحرير جريدة الشعب المغلقة رغم صدور العديد من الأحكام لإعادتها ، المرة الأولى عام 1998 بسبب حملته الصحفية على وزير الداخلية الأسبق حسن الألفي ، والمرة الثانية عام 1999 بسبب حملته الصحفية على يوسف والي وزير الزراعة الأسبق جالب المبيدات والبذور المسطرنة لمصر ، هذا إلى جانب اعتقاله العديد والعديد من المرات في شبابه بسبب مواقفه الرافضة للهيمنة الأمريكية والصهيونية ، كما يتعرض للكثير من المضايقات والتحرشات الأمنية في الأعوام الأخيرة بسبب مواقفه الصارمة ضد مبارك والذي ازدهرت في عهده كافة أشكال الفساد بداية من الفساد الداخلي نهاية إلى التبعية الواضحة للحلف الصهيوني الأمريكي ..

لم أعهد هذا الرجل متعالي أو متكبر في يوم من الأيام فكل مرة كنت أراه كان يتحدث مع الشباب – الذي هم أقل منه بكثير في العمر وفي الخبرات والتاريخ – بكل بساطة وود وكأننا أولاده ، ورغم مواقفه الصارمة والقوية إلا انه طيب القلب ومرح باسم الوجه دائماً حين يتحدث مداعباً من حوله بكل تلقائية وتواضع ..

مجدي حسين الذي عرفته لم يتعامل مع أحد من الحزب في يوم من الأيام بصفته القيادي الأمين العام لحزب العمل ، والذي أمامه مجرد عضو بل كان دائماً يعتبر نفسه فرد من أفراد الحزب ، وكان هذا واضحاً يوم اعتقال الأخ شوقي رجب أمين إعلام الحزب بالغربية ، يومها ظل معنا الأستاذ مجدي حسين في الشارع أمام المحطة ثم بعدها انتقل معنا أمام قسم أول طنطا حتى ساعة متأخرة من الليل رغم برودة الجو و آلم الغضروف ولا أستطيع أن أنسى منظره وهو مستلقي على الأرض أمام القسم يحاول البحث عن قليل من الراحة نتيجة لهذا اليوم الصعب والذي حكم فيه على نصف معتقلي المحلة واعتقل اثنين من الشباب أحدهما أحد أبناء الحزب ، وأصر أميننا العام يومها بأن يبيت ليلته في طنطا حتى يتمكن من حضور عرض الأخ شوقي رجب والأخ رامي المنشاوي – الوفدي – على النيابة وبالفعل بات ليلته عند أحد أصدقاء الحزب وفي صبيحة اليوم التالي حضر الأستاذ مجدي إلى النيابة لحضور عرض المعتقلان على النيابة ..

ولم يكن هذا أول موقف بل أتذكر أيضاً يوم اعتصامنا في مسجد عمرو بن العاص والذي وكعادته سبقنا فيه الأستاذ مجدي بالاعتصام قبل الجميع ، وكان اعتصامه من أجل الإفراج عن إسراء عبد الفتاح عضوة حزب الغد التي صدر بشأنها قرار اعتقال بسبب مشاركتها في الدعوة لإضراب 6 ابريل ، وكان آخر يوم في الاعتصام يوماً صعباً فبعد عرض معتقلين 6 ابريل على النيابة في صباح هذا اليوم ذهبنا إلى الانضمام لاعتصام الأستاذ مجدي بمسجد عمرو بن العاص وبعد عصر هذا اليوم بدأت التحركات الغريبة لأفراد أمن بزي مدني لإخراجنا وبعد أن خرجنا قاموا بالاعتداء بالضرب المبرح على الأستاذ مجدي الذي فضل أن يفدينا بنفسه حتى نستطيع الهرب ، كما يومها أيضا تم الاعتداء على الأستاذ أبو المعالي فائق أمين الحزب بالغربية ، وبالفعل تحمل الأستاذان الضرب من أجل سلامتنا واستطعنا بفضل الله ثم بفضل هذا الموقف العظيم للأستاذ مجدي بأن ننجوا من قبضة الأمن يومها ، ولم يكن هذان الموقفان هم أول أو آخر المواقف وإنما هذا ما عشته بنفسي ، ومن حسن حظي أن أثناء هجوم إلكتروني على حزب العمل تسبب في خلل فني بالموقع وجدت صورة للأستاذ مجدي وهو جالساً على الأرض مجروح في قدمه نتيجة لمشاركته في إحدى التظاهرات وما يزال أستاذنا يقدم الكثير والكثير ..


أما عن اعتقاله مؤخراً فكانت لمساندته المقاومة الفلسطينية ضد العدوان الصهيوني على قطاع غزة ، هذا ما تم اعتقاله بسببه وهذا ما يعتبره نظام مبارك جريمة يعاقب عليها القانون ، فبعد انتهاء العدوان الصهيوني على قطاع غزة وصمود المقاومة التي حققت انتصاراً بإحباطها مخطط العدو وإفشاله في تحقيق أهدافه حاول الأستاذ مجدي حسين عبور معبر رفح لدخول غزة لتقديم التهنئة إلى المقاومة داخل القطاع والتضامن مع اسر شهداء وجرحى هذا العدوان إلى أن كل محاولته باءت بالفشل بسبب رفض السلطات الأمنية أن تسمح له بالعبور بشكل رسمي ، ولم يكن ذلك عائقاً أمام أرادة هذا الرجل العظيم بل كانت حافزاً له وقرر دخول غزة لتقديم التهنئة للمقاومة ، والتضامن مع الشعب الصامد بالقطاع من أسر الشهداء والجرحى والمهدمة بيوتهم نيابة عن حزب العمل وعن الشعب المصري بعدما أخذلنا مبارك بموقفه المخزي المناصر للصهاينة ، وتمكن من الدخول إلى قطاع غزة عن طريق آخر غير المعبر الذي منعته سلطات الأمن من الدخول عبره وقدم التهنئة للمقاومة التي استقبلته استقبالاً حاراً ، وكذلك تضامن مع أسر الشهداء والجرحى ، وأثناء عودته عبر معبر رفح تم اعتقاله والآن يخضع للتحقيق بالنيابة العسكرية والتي من المرجح أن تحوله لمحاكمة عسكرية ..

وهكذا علمنا أستاذنا مجدي أحمد حسين أن إرادتنا هي سلاحنا أقوى من الحواجز والعوائق مهما كانت ، علمنا أن نقف مع الحق دائماً مهما كان رد فعل ذلك علينا ومهما عانينا من متاعب لأن هذا ما أمرنا به الله ، أمرنا أن نعمل وننصر الحق والضعيف ونصبر على ما نلاقي علمنا أن نسير في طريق الحق ونتمنى إما أن ننصره أو نستشهد في سبيله ولا مجال للمساومة أو التراجع مهما تكن النتيجة ، علمنا أستاذنا المقاومة وان نكون مقاومين لكل ظلم واستغلال وان نكون مع المقاومة أينما وجدت طالما تقاوم الظلم والطغيان علمنا أستاذنا أن نقاوم الصهيونية والصهاينة ونساند كل من يقاومهم ، علمنا مجدي حسين أن السجن نيشان المقاوم ووسام على صدره لذلك لا نبكي على سجنه ولا نستجدي أو نستعطف سلطة ونظام غير شرعي للإفراج عنه بل أني أعتبر – وكما علمنا - أن سجنه هو نيشان ومنحة من الله لنتقرب منه ..

متى نصر الله ؟

متى نصر الله ؟

سؤال يتردد هذة الأيام حول ما يدور في غزة الآن من عدوان تتصدى له المقاومة الفلسطينية التي تتشكل من كافة التيارات الفلسطينية من يسارها الى يمينها ، وغالباً ما يأخذ هذا السؤال صيغة الكيف أكثر من متى ، خاصة وأننا نرى استعراض العدو الصهيوني لقوته المتمثلة في الطائرات المتنوعة من أباتشي و F16 وطائرات الاستطلاع التي تعمل بدون طيار التي يطلق عليها أهلنا في فلسطين اسم الزنانة ، بخلاف صواريخهم ودباباتهم التي تعرف باسم الميركافا وهي من أقوى الدبابات على مستوى العالم ، ومؤخراً وليس آخراً يستخدم الصهاينة القنابل الفسفورية ( قنابل الفسفور الأبيض ) وهي قنابل حارقة عند إطلاقها تقوم بالإنشطار قبل مسافة مرتفعة من الأرض وتنفجر لتنتشر على مساحة كبيرة ، والمادة المكونة لهذة القنبلة الحارقة تتفاعل مع الأوكسجين لتبدأ في الاشتعال وتحرق كل ما تقع عليه وعند محاولة إطفاء نيرانها بالمياة تزداد اشتعالا لأن المياة تحتوي على نسبة كبيرة من الأوكسجين في مكوناتها وهو المادة المطلوبة لمادة الفسفور الأبيض ليعمل في إحراق كل ما يقع عليه ، هذة الأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً ، بخلاف أنواع أخرى لم يتمكن رصدها ولا تحديدها بسبب كثافة الهجمات والقصف ، لكن لوحظ كما جاء في أحد تقارير قناة الجزيرة الإخبارية أن الأطباء المسعفون فوجئوا بأن بعض المصابين بعد الكشف عليهم وعمل الأشعات اللازمة لهم وتكون النتيجة على ما يرام يفاجأون بنزيف داخلي للمصابين رغم أن الأشعات والفحوصات لم تكشف عن وجود ما يستدعي ذلك ، ويرجح الأطباء هذا الأمر بأنه نتيجة لاستخدام القوات الصهيونية لأسلحة حديثة تصيب من يتعرض لها بإصابات لا تلاحظ ولا ترى بالعين المجردة وتعجز عن كشفها أشعة إكس !! ، وطبعاً لا أحد يستطيع غض النظر عن استهداف المدنيين والمنازل المأهولة بالسكان وهو عرف جديد يتبع ونستطيع أن نطلق عليه إبادة العائلات أو الأسر ، وأيضاً استهداف المساجد و ملاجئ النازحين من العدوان مثل المدارس التي يأوي إليها الفارون من القصف ، وطبعاً لا لوم على الصهاينة في ظل ما نعانيه من عار عربي بفضل وحكمة حكامنا ورؤسائنا العرب رزقهم الله بحذاء زيدي مفخخ يخلصهم ويخلصنا من ظلمهم لنا

ما تم سرده بالأعلى بعض ما يتعرض له أهلنا بغزة ولا يتعدى رغم فجاجته إلا قليل القليل مما يعانوه ولا نراه كان الله في عونهم بعد أن تخلى عنهم إخوانهم واكتفوا بالتظاهر والدعاء وكأن هذا هو كل ما بوسعنا عمله ، فمن ينظر إلى هذا وينظر إلى أعداد الشهداء والمصابين الذي لا يتوقف عند عدد معين للحظة واحدة فقد وصل عددهم في لحظة كتابة هذة السطور إلى ( 905 شهيد بينهم 284 طفل و100 سيدة و4095 مصاب وأيضاً معظمهم من الأطفال والنساء ) كل هذا خلال 17 يوم فقط ، من يلاحظ فظاعة هذا العدد ووحشية الأساليب الذي استخدمت معهم يجب أن يسأل نفسه سؤال وهو لماذا كل هذة الوحشية مع شعب أعزل سلاحه الحجر وبعض الأسلحة البسيطة التي لا تقارن نهائياً بحجم الأسلحة المستخدمة ضدهم ؟ ، وفي الحقيقة أرى أن إجابة هذا السؤال هو إجابة على سؤال متى النصر وكيف النصر ؟ ، فالذي دفع جيش الكيان الصهيوني إلى استخدام هذة القوة المفرطة مستخدم هذا العتاد والأسلحة الحديثة ضد شعبنا الفلسطيني المقاوم هو الهزائم المتتالية التي تلقاها سابقاً على يد المقاومة سواء في فلسطين أو في لبنان إلى ما يعانيه الآن من المقاومة الفلسطينية وعدم تحقيق أي من أهدافه خلال هذا العدوان الحالي، ولعل من المفارقات التي تجعلك تبكي دماً بدل الدموع هو أن الصهاينة هم أول من يعترف بهزيمتهم بينما أرباب العار الملقبون بالحكام العرب وأذيالهم يتسابقون في مجاملة الصهاينة إما بالمواساة لهم أو بالتقليل من شأن نصر المقاومة أو بمحاولة قلب الحقائق وتصوير عدوان العدو على أنه عقاب لجريمة المقاومة !، و في بعض الأحيان لم يستحوا هؤلاء الحكام وأعلنوها بأنهم يريدون القضاء على المقاومة من أجل العيش في سلام !! ،

فإذا نظرنا للفترة الزمنية القصيرة الماضية التي هي تقريباً من عام 2006 وحتى يومنا هذا فسنجد المقاومة تسطر ملاحم النصر وتلحق بالعدو الهزيمة تلو الهزيمة ، أعلم أنه قد يظنني البعض أبالغ أو أقول مجرد كلام حماسي لانحيازي وتعصبي للمقاومة ، ولكن ما أقوله ليس مبالغة أو كلام حماسي وإنما هو حقيقة تفرض نفسها علينا شئنا أم أبينا ، فبداية من أول ملحمة من ملاحم النصر والتمكين في يوم 25 يونيو من عام 2006 حيث قامت المقاومة الفلسطينية بعملية الوهم المبدد التي كانت نتيجتها خطف الجندي الصهيوني جلعاد شاليط ، فضلاً عن إيقاع عدد من القتلى في صفوف الجيش الصهيوني وتدمير عدة آليات صهيونية ، ونجاح المقاومة الفلسطينية في هذة العملية يُعد نصراً عظيماً لأنه أربك حسابات العدو الصهيوني الذي كان يعتقد أنه محصن في بروج مشيدة لا يستطيع أن تصل له يد المقاومة وبفضل الله بددت المقاومة الفلسطينية هذة الأوهام الصهيونية بعملية الوهم المبدد .

وكرد فعل انتقامي قام الجيش الصهيوني بشن عملية عدوانية على قطاع غزة بعد انتهاء مدة الثلاثة أيام التي كان قد حددها لإطلاق الجندي المخطوف جلعاد شاليط من تاريخ اختطافه ، وأطلق الصهاينة على هذة العملية اسم ” أمطار الصيف ” بدأت عسكرياً في 28يونيو 2006 واستمرت لمدة 15يوم تم خلالها قصف قطاع غزة بالطائرات والدبابات ، وكان هناك عدة محاولات للتوغل لكنها كلها باءت بالفشل بفضل تصدي المقاومة الفلسطينية لها ، كان الهدف من المعلن لهذة العملية هو تحرير الجندي المخطوف جلعاد شاليط ، والهدف الآخر الخفي هو تأديب المقاومة التي لم تكتفي بإطلاق الصواريخ وقامت بعمليات هجومية على الحصون العسكرية الصهيونية ، ولم يستطع الجيش الصهيوني من تحقيق أي من أهدافه بل تكبد المزيد من الخسائر فجن جنونه وأنتقم من كل ما هو فلسطيني حي كان أو ميت فلم يترك مبنى ولا باني إلى وطالته قذائف العدوان ، ولم يكن العدوان العسكري وحده هو الوسيلة الانتقامية لدى الصهاينة بل استخدم كيان الإرهاب الصهيوني المحتل وسائل يحرمها القانون الإنساني والقانون الدولي وكافة المواثيق الدينية أو الحقوقية وبدأ في فرض حصار شديد الضراوة والقسوة على قطاع غزة الذي أثبت بصلابته وصموده انه أرض العزة والكرامة ، كما كشفت هذا الحصار حقيقة الخيانة والعمالة التي تجلى فيها نظام مبارك بإحكامه الحصار على أهلنا في قطاع غزة بغلقه معبر رفح واستيراد مراقبين أمريكان وصهاينة لمراقبة عملية إحكام الحصار ومحاربة أنابيب التنفس – الأنفاق – التي كانت بمثابة أنبوب التنفس الذي يدخل للقطاع القليل مما يعين على الحياة ، وكمكافأة لكيان الإرهاب الصهيوني على حصارها لأهلنا في غزة منح نظام العار والخيانة نظام مبارك الغاز الطبيعي المصري للكيان الصهيوني مخالفاً بذلك إرادة شعبه وأمته الذي كان ينتمي إليهم قبل أن يتخلى عنهم وينتمى للصهاينة ، ورغم كل ذلك فشل كيان الإرهاب الصهيوني وأعوانه في كسر إرادة وعزيمة شعب فلسطين الأبي وضرب الشعب الفلسطيني خير المثل في عزة النفس والكرامة والصمود ولم ولن ينكسر أبدا .

ومن فلسطين إلى لبنان فالمقاومة واحدة ضد عدو واحد هو كيان الإرهاب الصهيوني ، والنصر أيضاً واحد فنصر المقاومة أي كانت جنسيتها أو بلدتها نصر لكل من يحمل فكر المقاومة والكرامة ففي الشهر التالي لعملية النصر الأولى عملية خطف الجندي الصهيوني جلعاد شاليط ، رد أشاوس وصقور حزب الله التحية على إخوانهم في غزة وقاموا بعملية مشابهة لعملية خطف الجندي الصهيوني ، ففي يوم 12 من شهر يوليو من العام نفسه قام صقور حزب الله بالانقضاض على موقع للصهاينة وتم خطف الجنديان البائسان ايهود غولدواسر وجلعاد ريغيف ، فضلاً عن الخسائر التي تم إلحاقها بالعدو ، و حاول الصهاينة استعادة الجنديان عن طريق شن عدوان على لبنان استمر 34 يوم متواصلة من الهجوم بأعتى وأحدث أنواع الأسلحة ودمروا الجنوب اللبناني تدميراً شبه كامل فضلاً عن ضرب العاصمة بيروت ولعل ما حدث من تدمير واستهداف للمدنيين في غزة الآن في هذة الأيام يشبه ما حدث في حرب 2006 ، وكان الهدف الأول هو تحرير الجنديين المختطفين ، لكن سرعان ما تبخر هذا الهدف عندما لقنت المقاومة اللبنانية المتمثلة في حزب الله درساً للصهاينة لن ينسوه أبداً و كان يظن الصهاينة أن بمجرد ضرب لبنان بعدة غارات ستستلم المقاومة وقتها وتقول لهم خذوا جنودكم وارحلوا عنا ، لكن فوجئوا برد قاسي من المقاومة التي جعلت سماء فلسطين المحتلة ( إسرائيل ) تمطر صواريخ لا تتوقف فضلاً عن الخسائر العسكرية التي حققوها على أرض المعركة من تدمير و قتل وإصابة عدد كبير جداً من جنود الصهاينة مما جعل من أسطورة الجيش الذي لا يقهر ممسحة للأحذية بل أقل من ذلك ، اضطر الصهاينة لتغيير هدفهم من هذة الحرب من تحرير الجنديين إلى وقف إطلاق الصواريخ وقد فشلوا في هذا وانتقموا من كل ما هو لبناني سواء بشر أو حجر وكلنا يعلم مذبحة قانا ، لكن لا يختلف أهلنا في لينان عن أهلنا في فلسطين فالكرامة والعزة والصمود هو العامل المشترك بينهم فصمود شعب لبنان لم يكن أقل من صمود الشعب الفلسطيني ، وتم إنهاء هذة الحرب بناء على قرار لمجلس الأمن يوجب وقف إطلاق النار وبالفعل ما كان أمام الصهاينة من خيار إلا وقف العدوان الذي تحول إلى حرب خاسرة لهم ، وكان هذا النصر المبين نصر لكل عربي ومسلم بل كان نصر لكل إنسان حر يقاوم الإمبريالية والعنصرية والصهيونية ، وكالعادة اعترف الصهاينة بخسراتهم وتسابق العرب على نفي الخسارة رغم اعتراف الخاسر ! ولا عجب ولا دهشة من ذلك فهذة طبيعة العميل والخائن .

الخلاصة :

ما تم ذكره من أمثلة بالأعلى ماهو إلا جزء بسيط من صور النصر والانتصارات التي تحققت على أيدي المقاومة ، وكما نرى كل انتصار للمقاومة مقرون بهزيمة ونكسة لأرباب العار الحكام العرب فكل نصر يكشفهم ويعريهم

فيا من تقرأون هذة الكلمات أعلموا جميعاً اننا المنتصرون مادمنا نتمسك بخيار الكرامة والعزة خيار المقاومة

فالنصر يكمن في عدم الخنوع والقبول بالذل والعار

النصر يكمن في الحجر الذي يحمله الطفل الفلسطيني المقاوم في مواجهة الدبابة الصهيونية

النصر يكمن في الرعب الذي يعيشه الصهاينة من أثر صاروخ على مدينتهم

النصر يكمن في الطفلة أو الطفلة التي يقتلها الصهيوني خوفاً من أن تكبر لتكون قنبلة تفتت أجسادهم

النصر يكمن في المقاومة والتمسك بها ، فإن كان العدو يستنصر بأسلحته وقوته وحكامنا الأندال ، فإننا نستنصر بالله وبعقيدتنا وبعروبتنا وإنسانيتنا وإيماننا بحقنا وقضيتنا ، ولنعلم جميعاً بأننا المنتصرون دائماً فإن النصر إن تحقق على الأرض فهو فضل من الله وان نلنا الشهادة فهي خير مكافأة من الله لمن رفضوا الذل والخنوع فليكن خيرانا هو المقاومة ولنتمسك جميعاً بكرامتنا مهما كلفنا الأمر ..

والله الموفق

في بداية كلامي بالطبع لا أجد ما أصف به حزني على ما يحدث في قطاع غزة من مجازر صهيونية حيث أصبحنا نحسب حصيلة الشهداء والمصابين بالعشرات والمئات على خلاف ما كنا نقول شهيد أو شهيدين ونسال الله ان يتقبلهم من الشهداء ويدخلهم الجنة ، وحقيقةً ما اكتبه في هذه التدوينة ليس على سبيل التضامن مع غزة لأني مهما فعلت اعتقد انه لا يكفي لأن غزة تستحق أن نذهب إليها ونقاتل فيها حتى ننتصر أو نستشهد ويا لفخرنا أن كتب لنا الله الشهادة على أرض العزة وسط خير الرجال التي أدعوا الله ان يجمعني معهم في الدنيا وفي الآخرة ، وما أكتبه اليوم هو عبارة عن أحداث يوم كنت أظن أن الكثير مثلي يشعرون بأن غزة تذبح وخرجوا للانتفاض في الشوارع من أجل غزة وأهلنا فيها دون حسابات سياسية والتي كانت سبباً في تأخرنا ، لكن للأسف كالعادة أتى كل فصيل بحساباته السياسية وطبعاً إذا ذكرنا فلابد أن نذكر الأغلبية وهي جماعة الإخوان المسلمين التي جاءت بالآلاف من شبابها لكي يحتلوا الرصيف والزنزانة الكبرى المسماة بسلالم نقابة الصحفيين وبئس هذه الزنزانة التي استهلكت طاقتنا على مدار العامين الماضيين ، وحتى لا أطيل في المقدمات سأسرد ما حدث معي وما شاهدته من مهازل والتي تصدرت قائمة المهازل بحكم حجمها كعادتها دائماً هي جماعة الإخوان المسلمين ..

ففي تمام الساعة الثانية عشر ظهراً أمس ( السبت ) رن هاتفي لأجد الأستاذة ( ن ) تتصل بي وتطلب مني أن أفتح التليفزيون على قناة الجزيرة وكررت الطلب بإلحاح وعندما سألتها لماذا ؟ أجابتني بصوت ممتزج بالبكاء بمرارة أن غزة تذبح وبها اباده جماعية ، في حقيقة الأمر لم أقم لسببين الأول أن يكون كلامها صحيح وهذا ما لا أحتمل رؤيته ولا سماعه ، والسبب الآخر أني وقتها سأشعر بالعجز وما أقسى هذا الشعور ..، وبعد حوالي ساعتين في تمام الثانية بعد الظهر تماماً اتصل بي الدكتور ( م ) وطلب مني أن أنزل وأذهب إلى طنطا لنتقابل لكي نحضر المظاهرة التي ستنظم في تمام الخامسة في القاهرة ، وسألته عن السبب أجابني بما كنت أخافه ( .. غزة بها مجزرة الآن ، وبها ابادة جماعية ووصل عدد الشهداء إلى 155 شهيد ومئات المصابين .. ) ، سمعت هذا ولم استطع التفكير في الخطوة التالية ، فوجدت نفسي أقوم متجه إلى الحمام لأغتسل وأرتدي ملابسي والتي فضلت أن تكون كلها سوداء حتى تكون بلون الأسى والمر الذي أشعر بهمها ، ونزلت و كل ما يشغل بالي هو أن أكون في طنطا في الموعد المحدد لنتجه سوياً إلى القاهرة ، ولم أفكر في لحظة أن أشاهد تقرير إخباري عن الحدث حتى لا أصاب بشعور العجز وقلت كفى بالمرارة التي أشعر بها ، ووصلت في الموعد المحدد وقابلت الدكتور مصطفى والزميلين المخلصين الدكتور ( أ ) والدكتور ( أ ) أيضا ، لأجدهما في حالة تشبه حالات الصدمة العصبية على وجوههم علامات دهشة مخلوطة بعلامات استفهام يتخللها العجز حتى عن الإجابة عن ما يدور في عقولهم ، لكن انتقلت إلي صدمتهم بمجرد سؤالي عن مكان التظاهرة والتي كنت قادم إليهم وكلي أمل بأن يقولوا لي بأنها في ميدان التحرير وتذكرت أول مرة أنزل فيها مظاهرة بميدان التحرير في 31/7/2006 وكانت لسبب مماثل وهو مذبحة قانا خلال حرب لبنان 2006 ، إلا أنهم صدموني وقالوا لي انها على سلالم نقابة الصحفيين ، أو كما يسميها الدكتور ( م ) الزنزانة الكبرى ، وفجأة يذهب كل حماسي ويتبخر لكني فضلت ألا يشعر أحد بهذا ، تحركنا من طنطا متأخرين قليلاً عما كنا نتوقع وذلك كان بسبب طباعة الورق الذى كنا سنرفعه كشعارات ولافتات ، وكعادته الدكتور ( م ) أبدع في الشعارات كما عودنا أن يكون له إضافات ذات طابع خاص ، فمن ضمن هذه اللافتات ، لافتات مكتوب عليها رسائل موجهة إلى شيوخ القبائل أقصد شيوخ الفضائيات والذي كل منهم يتبعه قطيع من البشر يرددوا ما يقول ويسلموا تسلميا دون أن يسألوا أنفسهم ما إن كان هذا الشيخ يقول الحق ولا يخاف فيه لومة لائم أو قسوة حاكم ، أو ما إذا كان يقول ما يسترضي به الحاكم الذي لا نشك لحظة في صهيونيته وعمالته للصهاينة بل انه يقوم بما يقربه منهم دون أن يطلبوا ، فمبارك وحاشيته عودونا دائماً على الريادة في التصهين والعمالة ، وكان من ضمن هذه الشعارات شعارات موجهة لكل من ( عمرو خالد ، معز مسعود ، الشيخ محمد حسان ، الشيخ محمد حسين يعقوب ) وكان يقول لهم إننا لن نسمعهم ثانية إن لم يقولوا الحق ، لكن ما لفت نظري شعار كان في قمة الروعة وكان موجه لعار الأزهر المسمى بمحمد سيد طنطاوي وكان محتوى الشعار سؤال يقول ( إلى شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي هل علمت الآن أن هناك حصاراً على غزة ؟! ) ، ووصلنا رغم الزحام وتفانين إدارة المرور في تعطيل المرور بسبب أو بدون سبب فالمهم أنها يجب أن تعطل حتى يجدوا شيء يفعلوه ـ وصلنا إلى شارع عبد الخالق ثروت بعد بدء المظاهرة أو الوقفة حتى أكون دقيق اللفظ بعد أن بدأت بحوالى نصف ساعة أو أكثر قليلاً ، وجدنا شارع عبد الخالق ثروت من بدايته من ناحية رمسيس وحتى منتصفة محتل من الأمن ، ووجدنا آلاف المتظاهرين متخذين من رصيف نقابة المحامين ، وسلالم نقابة الصحفيين مستقراً لهم ويهتفون هتافات ترج الشارع حتى أنها أعادت لي ما فقدته من حماس لدرجة أنني قررت أن أسير في منتصف الطريق رغم أنف الأمن والسيارات التي كانت تمر ، وبالفعل دخلنا إلى الحصار المفروض على آلاف المتظاهرين المنادين بفك الحصار عن غزة !!!! ، ومن هنا نبدأ في سرد ما تسبب لي في صدمة أكثر من الصدمة الأولى بل أكثر من صدمة ما حدث في غزة نفسها ، أول ما دخلنا أخذت الحماسة أخي الدكتور ( أ ) الناشط بطبيعته ليهتف بسقوط راعي الصهيونية في البلاد المصرية مبارك القصية ، فوجدت من يقول له ( أسكت يا أخي مينفعش كدة هناك آخر يهتف ) وكان الهتاف حينها هتاف قديم جداً كنا ندرسه في كتب التاريخ وهو خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود ، ظننت أن من قال لنا كذلك كان يقصد عدم التشويش على الآخر الذي يهتف الهتاف التاريخي فقولت في نفسي جيد جداً هذا الالتزام ،ولكني بعد ذلك اكتشفت أني مخطئ كبير وسأقول لماذا حينما يأتي وقت ذلك ، بعد دقائق معدودة حاول الدكتور ( أ ) أيضا تحريك المتظاهرين نحو الشارع وقال بالنص ( مينفعش يبقى عددنا ده كله ونتحاصر في المكان ده ، احنا لازم نخرج الشارع ) وهنا أبتدت تفيقني الصدمات رد عليه أحد الإخوة والذي اكتشفت انه من جماعة الـ80 عام – جماعة الإخوان- يقول له ( لا يا أخي مينفعش إحنا مش عايزين صدام ، ومش عايزين احتكاك ولا عايزين حد يتأذى أهدى بالله عليك ) , حينها ظننت أيضاً أن هذا من النظام ، وان هناك بالفعل نية للتحرك خارج الحصار لكن لم يحن الوقت ، واكتفينا بتوسيع الحصار بمقدار متر واحد فقط حتى أننا رفعنا الحواجز الحديدة التي كانت أمام قطيع الأمن المركزي ، ظللت أشاهد ما يحدث وأحوال المشاركة فوجدت التظاهرة عبارة عن عدة بؤر الأولى والمركزية وكانت الأكبر عدداً لهم ما يشبه المايسترو في فرقة الأوبرا وكان نائب في البرلمان عن جماعة الإخوان المسلمين ولا داعي لذكر اسمه تكفي الصور لتعرفوه ، المهم كانت هذه البؤرة تتميز هتافاتها بأنها من التراث ذات الطابع التاريخي ، أما بؤرة الميمنة وأنت ظهرك لقطيع الأمن المركزي كانت تتميز بالروح القومية العربية وهتافاتها كانت تاريخية لكنها كانت من التاريخ القريب تاريخ جمال عبد الناصر لدرجة انه أثناء هتاف أحدهم بإسم جمال خفت أن اردد الهتاف خلفه لظني أنه يقصد استغفر الله استغفر الله جمال مبارك فخفت أن ارتكب ذنب وكبيرة من الكبائر تدخلني النار دون حساب ولا يشفع لي الله زله لساني هذه ، أما بؤرة الميسرة فكان لها نصيب من اسمها فكانت تتميز بالطابع اليساري والذي أيضا كانت رائحة التراص والتاريخ تفوح من هتافاته ماعدا بعض الهتافات المعاصرة مثل يسقط يسقط حسني مبارك والذي كان من الواضح أنه يصنع أزمة كبيرة ويضع البعض في موقف حرج مثل الذي سقط بنطاله وسط الزحام !! ، وكان بين هذه البؤر مجموعة من المظاليم الذي لا ينتمون لهذا ولا لذاك بل جاءوا على أمل أن يجدوا أكذوبة الائتلاف الذي يجمع المعارضة على هدف واحد ، و كانوا مشتتين لدرجة أن منهم من يهتف مع الميمنة ، ومنهم من يهتف مع الميسرة ، ومنهم من يهتف مع مركز الوقفة ألا أنهم تفرق دمهم بين القبائل ولا يجدوا من يسيروا وراؤه ، الصدمة الأخرى التي أصابتني وهي لها علاقة بأول مشهد من دخولنا إلى الحصار والتي لمحت لها في هتاف بؤرة الميسرة وهو هتاف ( يسقط يسقط حسني مبارك ) ، أوووه كم هذا الاسم ثقيلاً ، فكان عندما يهتف أحد بهذا الهتاف يسارع المايسترو بالإشارة إلى فرقته الاوبرالية التاريخية بعدم الترديد وعدم الاستجابة لهذا الهتاف ، وفي نفس اللحظة بحركة ديناميكية يقوم بإشارة أخرى لأحد مطربي كورال هذه الفرقة ( وهي فرقة الإخوان كما نعلم ) ليهتف الهتاف التاريخي خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود وإذ نجد في هذه اللحظة كل أفراد الفرقة الاوبرالية يردد خلفه هذا الهتاف ، ويتفرق دمه من يهتف بسقوط مبارك بين القبائل ، ويقول أحد مسئولى الفرقة لمن كان يهتف بسقوط مبارك ( يا أخي بلاش كدة ، بلاش تهتف الهتاف ده غلط !!!! ) ، يا الله ما هذا الذي أراه ؟؟ هل يوجد أحد يشك للحظة في عدم تورط مبارك في حصار أهلنا في غزة ؟ وهل يوجد أحد يظن أن مبارك غير مسؤول مسؤلية مباشرة عما يحدث في غزة الآن ؟

بالطبع ما حدث كان صدمة – لكني كنت أتوقعها – وكانت صدمة أشد ضراوة من صدمة ما حدث في غزة لأنها تدافع عن الجاني وان كانوا لا يقصدوا الدفاع إلا انه استرضاء ، أو التزام بخطوط نتيجة لاتفاق ما بينهم وبين الجاني ، أو سر أو أنه يكسر عينهم بشيء ما ، لا أجد إجابة على هذا السؤال غير أن هذا الفعل هو ردة للخلف ، بل هو يوازي عمالة لا تقل عن الخيانة ف شيء ! ، هل وصلنا لدرجة أننا نعرف الجاني والقاتل ولا نطالب بسقوطه ، هل نسى الإخوان ما يحدث لهم من اعتقالات ؟ ، هل نسى الإخوان يد ليفني كانت تصافح يد من بالأمس ؟ ، هل نسى الإخوان وزير خارجيته وهو يأخذ بيد ليفني حتى لا تقع أو لا أعلم ما غرضه من ما فعله ؟ ، هل نسى الإخوان أن ليفني التي كانت تصافح مبارك ووزير خارجيته هي التي تقتل الآن أهلنا في غزة ؟ ، هل نسى الإخوان موقف عار الأزهر المسمى بطنطاوي عندما كذب وأدعى أنه لا يعلم أن هناك حصاراً على غزة ؟ ، لا تعليق ولا رأي لي سوا ما عزمت القيام به وهو عدم مشاركة هذه الجماعة في شيء حتى لا أشاركهم في تواطؤهم أو عمالتهم دون قصد .

وليس هذا فحسب بل خانني عقلي عندما فكرت للحظة أن منع الأخ الذي منع الدكتور ( أ ) من الخروج بحجة أنه لا يريد أن يتأذى أحداً كان بهدف المحصلة وأنه كان ينوي الخروج لكن في الوقت المناسب ، بل أتضح لي بعد ذلك انه نتيجة لجبن أناس يرفعون شعار الله أكبر ولله الحمد وهم أبعد ما يكونوا عن هذا الشعار الذي لا يعرفوا معناه ، وبعد العشاء مباشرة أدعوا أنهم سيصلوا صلاة الغائب على الشهداء وسألوا عن القبلة ثم نفاجأ بأحد قادتهم يقول دعاء ويأمر فرقته بالانسحاب بحجة أنهم غداً سينظموا وقفة أمام مجلس الشعب، وفي لمح البصر يذوبوا مثلما يذوب الثلج في مياه النهر ولا نجدهم بيننا ، دون مراعاة أنهم كانوا ينظموا الوقفة مع قوى أخرى ، بل سمعت أحدهم وهو يقول لزميله ( زقهم ياعم زق خلينا نمشي ) ورد عليه زميله الآخر ( أزق في مين يا أخي دول تبعنا ) !!!! ، وذهبوا دون أن يفعلوا ما أعلنوا من صلاة حتى يقعوا في الكذب ، وما أتعجب إليه كلمة احد شبابهم لي عندما حملت زميلي ليهتف كما يجب أن يكون الهتاف بسقوط المجرم مبارك ، فقال هذا الشاب المتأخون ( يا جماعة بلاش فرقة وخلونا صف واحد و ايد واحدة ) وأنا الآن أرد عليه وأقول له أنظر لما قمتم به وتبرأ من قادتك إن كنت تؤمن بما قولت ، كل هذا يحدث بدعوى التنظيم بئس هذا التنظيم .

بعد انصراف الإخوان بعد ما أخذوا كفايتهم من تصوير ، وتصريحات لوسائل الإعلام المختلفة ونقل العالم أن الإخوان ينتفضوا من أجل غزة وكأن هدفهم التصوير والتصريح على خلاف ما أدعوا أن غزة هي التي أتت بهم ليثبت أنهم مستغلين حتى لقضية لا تقبل الاستغلال أو المتاجرة ، المهم أنصرف هؤلاء وظل الفريق القومي والفريق اليساري ينافسون بعضهم على الهتاف ولكن رغم هذا كان هناك تناغم وتعاون ، بل ما أدهشني هو حضور العظيمة التي أحترمها جداً الأستاذة جميلة إسماعيل زوجة الدكتور أيمن نور ولم تنصرف إلا في النهاية تماماً بعد انتهاء الوقفة كلها في التاسعة مساءاً فك الله اسر زوجها واسر كل مأسور مسلوب حريته .. هذا ما حدث


والله الموفق

شوفوا بنفسكم يا اخوان ويا شباب الإخوان ويا كل مصر

مبارك ايده في ايد ليفني اهه يا اخوان الكلام ده قبل مجزرة غزة بيوم

طنطاوي اللي كان بيقول انه ميعرفش ان غزة محاصرة بيسلم على اللي محاصرها


ابو الغيط اللي كان عايز يكسر رجل اي فلسطيني ماسك ايدها خايف على رجلين ليفني لا تنكسر يا اخوان

ليفني وابو الغيط في المؤتمر الصحفي وهي بتقول انها هاتقتل اهلنا في غزة بكرة يا اخوان

ده جرنال الحكومة ومكتوب زي ما انتو شايفين

شايفين اسرائيل استجابت لمصر ازاي ؟!

ترجموا يا شباب الإخوان عشان تعرفوا ان مصر كانت عارفة

ها ؟

ايه قولكم ؟

لسة برضه مش عايزين تقولو يسقط يسقط حسني مبارك ؟

لسة مش متأكدين ان مبارك ونظامه  صهانة وعملاء للصهاينة ؟

اجيبلكوا اثبات ايه تاني اكتر من كدة ؟

يا شباب الإخوان اتقوا الله ، ومتمشوش ورا قيادات خايبة

حرام عليكم الدين مقالش كدة


« Newer Posts - Older Posts »