مباراة الأقصى أم مباراة الجزائر ؟
October 27, 2009 by 7anzala
مباراة الأقصى أم مباراة الجزائر ؟
في الحقيقة لا أدري من أين ولا كيف أبدأ حديثي عن تلكة الخيبة والنكسة التي تمر بها الأمة بوصفيها الإسلامي والعربي ، ولا أخفي ان ما أشعر به بشكل خاص أمَرّ بما يشعر بيه أي مواطن عربي آخر خاصة واني انتمي الى بلد الأزهر مصر والتي تُعتبر أم الدول العربية وتعتبر مسؤلة مسؤلية خاصة عن القضية العربية الإسلامية – فلسطين – ، بل عن الدول العربية كافة ، إلى ان بدأ يتقزم هذا الدور ويتقزم حتى أصبح من دور الأم الى دور الشقيقة الكبرى ثم من دور الشقيقة الكبرى الى دور الصديقة لشبيهاتها في الأوصاف ثم من دور الصديقة لشبيهاتها الى دور الصديقة للأعداء !! ، وهذا كله بفعل حماقة وتصرفات النظام الحاكم التي ان وصفت فلا توصف سوى بالتصرفات الصهيونية الحمقاء ، فهذة التصرفات لا تخدم الا مصالح الكيان الصهيوني وتثبت وجوده الغير شرعي في قلب المنطقة العربية ، لكني هذة المرة لن اتحدث عن تصرفات مبارك ونظامه بل سأتحدث عن الشعب المصري الذي تحول الى شعب كروي لا يهتم الا بكرة القدم وكل ما يتعلق بكرة القدم بل لم يهتم بمعيشته بقدر اهتمامه بكرة القدم ..
احببت ان اعنون هذة التدوينة بهذا العنوان الذي قصدت فيه ان اشبه ما يحدث بالمسجد الأقصى بالمباراة لعلها تشعل نار الغير في قلوبنا تجاه المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم والذي قال عنه في الحديث الشريف : (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا ومسجد الحرام والمسجد الأقصى) – رواه مسلم ، وهذا ان دل فإنما يدل ان المسجد الأقصى وقف إسلامي لكل مسلم في شتى بقاع الأرض وان كل مسلم مسؤول عنه وعن حمايته والدفاع عنه ونصرته ، وليس كما يتصور البعض ان المسجد الأقصى شأن يخص اهل القدس فقط فمن يظن هذا الظن اعتقد ان لديه خلل بالعقيدة ولابد ان يصححه ، فمن الواضح من ألفاظ الحديث المذكور لغة النهي عن شد الرحال الى اي مسجد الا لهؤلاء الثلاث مساجد المذكورة ، والحديث هنا موجه لعموم المسلمين في كل مكان وهذا يدل ان الأمر لكل مسلم أينما كان ، ويدل أيضاً على ان للمسجد الأقصى أهمية لا تقل أهمية عن المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، بل في نفس اهميتهم تماماً ..
ما آراه من غيرة في كرة القدم وتبلد وبرود تجاه المسجد الأقصى وما يحدث له تجعلني اتحسر على حالنا وأتمنى لو أنني لم أُخلق ولا أحيا لأرى ما أراه اليوم من خزي وعار وانكسار ، ولله اني أشعر بغصة ومرارة أشد من مرارة فقدان الرضيع لأمه ، أشعر ان هؤلاء الناس ليسوا مني ولا انا منهم بل أشعر صراحة بالعار اني اعيش وسطهم أو ان اكون منهم ، شعب تحرك لمباراة كرة ولم يتحرك ولم تتحرك له ساكنة من اجل المسجد الأقصى وغضباً لما يحدث له ، أرى من يتحدثوان عن مبارة كرة القدم بين مصر والجزائر وكأنها معركة حربية يتم شحن الشعوب فيها ضد بعضهم البعض وكأنها معركة حربية بيننا وبين اعدائنا !! ، لا أدري من أين جاء كل هذا السفه الذي وصلنا اليه ، وانا لا أعمم في حكمي هذا على الجميع بل أخص فقط من أصبح شغله الشاغل كرة القدم ومبارايتها التي بسببها استعدا اخوانه ، وترك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشرفين لقمة سائغة في فم الصهاينة ليدنسوه ويحولوه من اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين الى هيكلهم المزعوم ليحول الى معبد يهودي ..
لا أجد ما أقوله أكثر من ذلك ، بل لا أستطيع ان أقول اكثر من ذلك فأشعر بضيق وكأن الدنيا الواسعة تحولت الى ثقب ضيق حول رقبتي ، ولا أعلم ما الذي سأقوله لربي حين ألقاه ان سألني ماذا فعلت من اجل المسجد الأقصى ، ولا أعلم كيف لي أن اضحك او افرح بأي شيئ وقبلتي الأولى تهان ، اتمنى لو كنت لم أخلق لأعيش هذا اليوم فأنا لم أستطع ان أقوم بواجبي لحماية قبلتي الأولى وثالث الحرمين الشريفين ……….. يارب
اللهم اصلح حال امة الإسلام
Posted in إعتراضات, نداء, نفسيات, وحاجات هافرقع منها | 1 Comment
Leave a Reply
أخي الحبيب
لن أتكلم عن السلطة السياسية، وإنما الإعلام.
لقد قرأت وسمعت في الأيام الأخيرة من العداء والتشنج ضد أخوة لنا في الجزائر، أضعاف ما قرأت بشأن الأقصى. لقد أصبح السلام مع الاحتلال الإسرائيلي أمر واقع علينا احترامه، والتطبيع مصلحة استراتيجية، والإسرائيلي ابن عمنا وجارنا.
أما التعامل الآدمي – لا أقول الأخوي – مع الجهور الجزائري المتوقع فهو أمر مرفوض ومستنكر. أصبح مجرد إبداء الصداقة للجزائر وأهلها خيانة، وأصبح من المسلم به أن أهل الجزائر يكرهون المصريين. وإلى آخر هذا السخف. وسوف يخرج غدا للمباراه والاحتفال بها أضعاف من يخرجون لنصرة الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين. بل وأضعاف من يدافعون عن حقوقهم.
أما مصدر السفه فعلى رأسه الإعلام والتعليم، ثم كثير من الأمور لا يسعها تعليق ولا مدونة.
تحياتي