
إلى الفلسطينيين …. لن تمروا
هكذا يقول نظام مبارك دائماً بأعلى صوته مغلقاً كافة المنافذ والأبواب في وجه كل ما هو فلسطيني في الوقت الذي تمر فيه البوارج الحربية والغواصات الصهيونية من بين ضفتي قناة السويس بحماية نظام مبارك ، ففي هذا اليوم ( 14 يوليو 2009 ) عبرت 6 قطع بحرية تابعة للجيش الصهيوني تتقدمهم المدمرة ’’ إيلات ’’ من قناة السويس متجهة الى البحر الأحمر للمشاركة في مناورات عسكرية بالإشتراك مع القوات البحرية الأمريكية حسبما ذكر موقع مصراوي وموقع جريدة اليوم السابع ، ومنذ عدة أيام عبرت غواصة صهيونية حسبما تردد في وسائل الإعلام من قناة السويس أيضاً ، وقيل انها لإستعراض القوة أمام إيران !!..
ففي الوقت الذي سمحت السلطات المصرية لآلات الحرب الصهيونية العبور من قناة السويس تغلق سلطات مبارك معبر رفح بإحكام في وجه اهلنا في غزة ناهيك عن محاربة الأنفاق التي هي بمثابة ثقب صغير للتنفس ولإدخال بعض متطلبات الحياة البسيطة ، ناهيك عن المعاملة السيئة الذي يتعرض لها الفلسطينيين العالقين منتظرون ساعة الفرج التي يتم فيها السماح لهم بالعبور الى اراضيهم بعد قضاء أيام من المعاناة والذل والمعاملة السيئة من جانب السلطات المصرية لهم على معبر رفح ، إلخ إلخ من صور البؤس والمعانة التي يعانيها أهلنا في قطاع غزة المحاصر وحتى القوافل الإغاثية والتضامنيةتمنع أيضاً ! ..
يتحجج النظام المصري دائماً بالإتفاقية التي بينه وبين الكيان الصهيوني بأنها تلزمه بغلق معبر رفح ، وعبور القطع الحربية الصهيونية من قناة السويس ، وتصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني ولا أتحدث هنا عن السعر بل أقصد المبدأ من أساسه مرفوض ، ودخول الصهاينة أرض سيناء والتجول والسياحة فيها بكل سهولة ويسر ، والعديد من المميزات التي يمنحها النظام المصري للصهاينة في الوقت التي نمنع عن أخونا الفلسطيني في قطاع غزة شربة الماء ! ، وذلك من منطلق الحفاظ على الإتفاقية وعدم خرق بنودها بينما لا يحترم الكيان الصهيوني أي إتفاقية او عهد ..
فإن كان النظام المصري يتحجج دائماً بهذة الإتفاقية – كامب ديفيد – وإلتزامه بها ، فهناك ثلاث إتفاقيات أخرى أقوى وأقدم من إتفاقية كامب ديفد:
الإتفاقية الأولى وهي الإتفاقية الدينية وتأتي في بنودها أن المسجد الأقصى أولى القبلتين والدفاع عنه واجب على كل من يدين بدين الإسلام ، وان المسلم للمسلم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، وهذا يعني ان عدو أخي المسلم يصبح عدوي ومساعدتي له تكون فرض كالصلاة والصوم ، كذلك الدين المسيحي أيضاً ففي فلسطين ( كنيسة المهد ، وكنيسة القيامة ، ودير السلطان ، ودير مار انطونيوس ، ودير مارجرجس ، وكنيسة الصعود ، وطريق الآلام والكثير والكثير من المقدسات المسيحية ) وكل هذة المقدسات ليست ملك ولا حكراً على أهل فلسطين فقط بل هي لكل من يدين بالدين المسيحي ، وكما نعلم ان مصر الأغلبية الدينية فيها تعود للمسلمين والمسيحيين إي ان هذة الإتفاقية ملزمة لمصر أيضاً ..
الإتفاقية الثانية وهي الإتفاقية القومية وهي تحتم على كل عربي الدفاع هن هُويته العربية الذي يقوم بمحوها وخلعها من جذورها الكيان الصهيوني ، ومؤخراً قامت حكومة الكيان الصهيوني بتهويد شوارع فلسطين المحتلة ومحو الأسماء العربية للمدن والشوارع لمحو الهُوية العربية منها ، واللغة الرسمية لمصر هي اللغة العربية ومصر أكبر الدول العربية وهُويتها العربية تحتم عليها الدفاع عن الهوية العربية واستعداء من يعمل على محوها ونسفها ، وعليها ان تدعم وتساعد من يدافع عن هُويتنا العربية أمام الكيان الصهيوني عدو الأمة العربية كلها ..
الإتفاقية الثالثة وهي أقدم هذة الإتفاقيات وهي الإتفاقية الإنسانية التي تحتم على الإنسان مساعدة أخيه الإنسان اذا تعرض لظلم واعتداء ، والإتفاقية الإنسانية لا ترضى بحصار ولا بتجويع ولا بتشريد او قتل للإنسان في فلسطين لذلك وجب علينا الدفاع عن الإنسان الفلسطيني ومساعدته وصد آلة الحرب الصهيونية عنه ..
ان عدم إلتزام مصر بتلك الإتفاقيات الثلاثة ناهيك عن حق الجيرة ، وإلتزامها بإتفاقية الكيان الصهيوني التي تأتي على حساب وحياة أهلنا في فلسطين لا يعني إلا شيئ واحداً ، رسالة واحدة يقولها النظام المصري إلى الشعب الفلسطيني وهي : إلى الفلسطينيين …… لن تمروا ولن تعيشوا ولن تنعموا بالحياة
إلى الفلسطينيين …. لن تمروا










كل رمضان و أنت بخير
تحياتى
http://tabibqulob.blogspot.com/