Feeds:
Posts
Comments

غداً بالأسواق .. جريدة المغضوب عليهم

انتظروها غداً في الأسواق وعند الباعة ..

انتظروها غداً بين يدي المواطن في الزحام ..

انتظروها في برنامج الطبعة الاولى وكل برامج التحليل الإخباري ..

انها جريدة المغضوب عليهم ، والتي تتحدث بلسان حال كل مغضوب عليه من حملة عرش الحكم ، جريدة سوف تغير معنى الصحافة التقليدية، فهي ليست كصحف الحكومة تتحدث بلسان حال الطغاة ، وليست كصحف المعارضة تتحدث بلسان حال المكملين لصورة الديمقراطية في زمن الطغيان ، وليست بالطبع كالصحف المستقلة التي تقول انها تتحدث بلسان حال المواطن بينما هي تتحدث بلسان حال من يدفع ومن يمول ، انها جريدة لا تتحدث الا بلسان المغضوب عليهم والضالين ، ولا تقل آمين فأنا لا أقرأ فاتحة الكتاب بل انا أكتب إعلان جريدة المغضوب عليهم الذي يعمل بها كل الضالين ..

جريدة المغضوب رئيس تحريرها احد الضالين عن طريق المحسوبية والنفاق ، واحد المغضوب عليهم من الحاكم الإله لكن هذة المرة له ابن شريك في الحكم !!

صحفييها كلهم ضالين ضلوا طريق الرشوة والفساد ، ضلوا طريق مسح الجوخ والنفاق المستمر ، وضلوا طريق الحديث عن الإنجازات الجبارة التي تحدث في أحلام الحاكم الإله وشريكه ، فهم لا يكتبوا الا ما يشعر به الفقراء والبسطاء وينقلون أوجاعهم ، ولا تخط أقلامهم الا صرخات الجوعى والمظلومين

جميع مصوري الجريدة أيضاً مغضوب عليهم وضالين ، عدساتهم ضلت طريق الحاكم الإله وحواشيهم عندما تصورهم يظهروا كالأشباح تطارد البسطاء في أحلامهم ، عدساتهم لا تصور الا الغاضبين الطامعين في حقوقهم أو الذين ذاقوا ويلات الظلم التي نهشت أجسادهم الأمراض التي استوردتها الحاشية

أما رسامي الكاريكاتير فهم جميعاً مغضوب عليهم وضالين ، ضلوا عن رسم أوجاع المظلومين والمقهورين على أنها أوجاع ، واحترفوا رسم صور لصوص الحاكم الإله وشركائه ، واحترفوا رسم البسمة على وجوه البسطاء

انها جريدة المغضوب عليهم ، جريدة تجمع كل من طردوا من جنة الحاكم الإله ، جريدة تجمع كل صحفي حر وشريف رفض ان ينافق مبارك او ابن مبارك او حاشية مبارك ، جريدة تجمع كل من قال لا للظلم وفاعله في وجه كل من قالوا نعم للظالم وابنه ، جريدة المغضوب عليهم تجمع كل من يرفض التمويل الأجنبي وكل من يرفض ان يقول غير الحق ، تجمع عبد الحليم قنديل ومجدي حسين ، كل صحفي شاب رفضته النقابة لأنه من المغضوب عليهم ، جريدة تجمع كل صحفي شاب قرر ان ينقل آلام البسطاء بداً من التهليل للجبناء ..

عزيزي القارئ :

ان جريدة المغضوب عليهم هي التي تعبر عن ما تشعر به فلا تشتري إلا هي ولا تدفع إلا ثمن ما يعبر عنك وعن همومك وآلامك ، ان لم تجدها في الأسواق مع الباعة فحتماً ستجدها بين افكارك وبين كلماتك وبين آهاتك وآلامك ، وان لم تجدها فأعلم جيداً ان رئيس تحرير الجريدة وكل مصوريها وكل صحفييها في السجن يسطرون على جدرانه ثمن آلامك وهمومك ، يكتبونها بدمائهم لا بالأحبار والأقلام

الفرااااااغ

الفرااااااغ

لا أجد كلمة أبلغ من كلمة الفراغ لتكن عنوان لموضوع أحاول وصف الحالة التي نمر بها الآن على مستوى ما كانت تعرف بإسم المعارضة ، فالفراغ هو المسيطر الأول والرئيسي على الحالة العامة للوسط السياسي المسمى بالمعارض ، ولا تتعجب أني أقول ما كانت تعرف ، والمسمى ، فأنا بالفعل لا أرى معارضة تستحق أن نطلق عليها لفظ معارضة ، لأن كلمة معارضة تطلق فقط على الفريق الذي يقف دائماً في وجه قرارات الحكومة التي تأتي ضد مصلحة الشعب ، ويجبرها على عدم تنفيذ هذة القرارات ، وأيضا يكون هناك حرية وديموقراطية لكي يكون هناك معارضة ، وأيضا يكون هناك معارضة تستطيع القيادة وتستطيع أن تكون بديل حقيقي للنظام ،أما في مصر فلا وجود لأي من هذة الصفات سوى الإسم فقط أما المضمون فهو عبارة عن قلة مخلصة وسط أغلبية مغرضة ..

أعود إلى الفراغ ، ما يجعلني أشعر بهذا الفراغ هو الهدوء الرهيب للفريق السياسي المعارض في حال نشاط ملحوظ وتاريخي للقوى الشعبية – واقصد الشعب فقط – ففي أقل من أسبوع شهدنا جميعاً على أكثر من إضراب كان أبرزهما إضراب أصحاب وسائقي السيارات النقل ، وإضراب الصيادلة ، وعزم المحامون على الإضراب إن لم يكن أضربوا بالفعل ، بالإضافة إلى عدد من الفئات التي تنتظر دورها في قطار الإضراب ، لكن ما أركز عليه في هذة التدوينة هو هدوء السياسي الذي تلي حبس المجاهد مجدي حسين أمين عام حزب العمل ..

كان أثناء وجوده خارج أسوار السجن خلال الفترة الماضية تحديداً خلال العامين الماضيين في نشاط مستمر لا يكل ولا يمل ولا ينتظر دعوة من أحد ، بل كان إن سمع أو وصلته معلومات عن أن هناك فئة تنظم إضراباً أو لها مطلب وتطالب به كان أول من يكون هناك معتصماً معهم إن كانوا معتصمين ، أو متظاهراً معهم إن كانوا متظاهرين ، أو متضامن معهم إن كانوا في مرحلة التعبئة ، وفي العام الأخير كنا كلنا شهوداً على اعتماد قانون منع التظاهر في دور العبادة في الوقت الذي كان في كل يوم جمعة ينظم حزب العمل بقيادة أمينه العام الأستاذ مجدي أحمد حسين مؤتمراً في الأزهر ، ثم بعدها أصبح بين الأزهر ومسجد عمرو بن العاص ، كذلك كانت تشهد الساحة السياسية كثيراً من الفاعليات التي في أحياناً كثيرة يقوم بها هذا المجاهد بمفرده معظمها بنسبة تصل إلى 90% من هذة الفاعليات لا يغطيها الإعلام إلا أنها كانت تُحدث حراكاً ولو بسيط أفضل من السكون القاتل ، وأيضا كان هناك العديد من الدعوات التي دعا إليها وتبناها الأستاذ مجدي أحمد حسين منها من نتفق معه فيها ومن نختلف معه فيها إلا أن هذة الدعوات لا أحد ينكر أنها كانت تحدث حراكاً ولو بسيطاً للمياه الراكدة ..

لكن الآن وبعد سجن المجاهد مجدي أحمد حسين لم أعد أسمع سوى صوت الفراغ يخيم على الساحة السياسية اللهم عدة وقفات نظمت من أجله ومن اجل المعتقلين بتهمة التضامن مع غزة خلاف ذلك لا أجد أي حراك ، فمنذ عدة أيام كان لنا موعد مع الإضراب الذي يوازي توقف الدم في عروق الجسد ألا وهو إضراب سائقي وأصحاب سيارات النقل ، وكلنا نعرف أن لهذة المهنة أهمية حيوية حيث نعتمد عليها في نقل كافة البضائع ، مر هذا الإضراب مرور الكرام رغم انه الأهم على مستوى كافة الإضرابات التي حدثت ، مر دون أن أجد متضامن واحداً فقط معهم مثلما كان يفعل مجدي حسين..

إضراب الصيادلة ، كان هو الآخر موازي لإضراب شاحنات نقل البضائع ، أغلقت الصيدليات أبوابها في إضراباً نموذجياً عقلاني ، وللصيادلة أهمية فبدون الصيدليات الخاصة لا يوجد دواء وذلك بسبب أن الصيدليات العامة الموجودة بالمستشفيات الحكومية لا يوجد فيها سوى العلب الفارغة إن وجدت ! ..

مر إضراب الصيادلة وإضراب شاحنات نقل البضائع وانتهيا ومرا مرور الكرام ، بل ذكرت الصحف أن الإضرابات انتهت بعد تدخل الرئيس مبارك وهذا يدل إلى أننا نقع في فخ الدعاية لمبارك وأتمنى أن يكون هذا خطأ عابر ولا يتكرر ، لكن كان لابد وان يكون للقوى السياسية تواجداً في هذا الإضراب خاصة إضراب شاحنات نقل البضائع لأنها فئة جديدة وهذا أول نشاط لها كان يجب أن نتواجد معها لنثبت لها أننا مازلنا أحياء ، لكن حدث ما كنت أخشاه وهو الفراغ بعد سجن الأستاذ مجدي حسين ، وكأن ما قاله لي أحد من تعلمت منهم الكثير وهو الأخ شوقي رجب أن السياسيين الآن لا يحركهم إلا الغيرة !، فإن أردت أن تسلط الضوء والزخم السياسي على مشكلة ما لابد وأن يقوم أحد القادة أو احد الفصائل السياسية بزيارتها والتضامن معها حتى يغار منه الآخرون ليتحركوا ، ويثبت ذلك الفراغ أيضاً بأن مجدي حسين لم يكن مجرد رجل سياسي يقوم بنشاط يحسب لحزبه فقط ، بل كان رجل محوري في الساحة السياسية يجبرها على التحرك في أوقات واتجاهات عدة في وقت واحد ، وكان المتحججون بأن مجدي حسين يفسد التحرك السياسي بما يفعله فأقول لهم هاهي الساحة لكم الآن ماذا فعلتم في أول اختبار ؟ ..

كان علينا أن نتعلم من مجدي حسين كيف نتحرك بدلاً مما نحن فيه وكأننا كنا ننتظر سجنه حتى نستريح من الإحراج ، وكان لا بد أن نتعلم منه عدم انتظار الإعلام فالالتحام بالجماهير هو الهدف لا الإعلام ، فلمن لا يعلم هناك صحف كبرى كانت تعطي التعليمات لصحفييها بعدم تغطية أي شيء لحزب العمل ولمجدي حسين خاصة ، ورغم هذا كان يتحرك المجاهد مجدي حسين دون الإلتفات للإعلام أو ما يتواجد من القنوات والصحف وان كان تواجد هذا العنصر هام لكي يكون النشاط أكثر انتشاراً ..

وفي النهاية بصفتي أحد من تعلموا من أستاذي مجدي أحمد حسين فأنا لا أدعوكم للتضامن مع مجدي حسين فالتضامن لا يفيد ، بل افعلوا ما يرضي ويحرر أستاذي مجدي حسين وتواجدوا مع الشارع ومع الشعب ، تواجدوا مع من يحتاج التضامن لا من هو أقوى من التضامن ، كونوا مع ما يصيب النظام بالشلل وهو الإضراب والمضربين ، كونوا مع العمال كونوا مع الصيادلة ، كونوا مع أصحاب وسائقي الشاحنات ، كونوا مع المعلمين في مطالبهم وإضرابهم ، ومع أصحاب الأراضي التي تنزعها منهم الدولة من اجل إقامة المشاريع السامة ، كونوا مع الحق ضد الظلم ، وتواجدوا بأنفسكم ولا تكتفوا ببياناتكم، واعلموا أن وجدكم الناس معهم فسيلتفوا حولكم وسيرفعونكم لقياداتهم ، مارسوا أفعال المقاومة لا أفعال الخائب الراضي بما يقسمه النظام له ، هذا ما يرضي ويحرر مجدي حسين وكل من في مكانه سواء من الإخوان أو الشيوعيين أو الليبراليين أو كل مظلوم ..

أملأوا الفراغ ولا تكونوا جزء منه

عفواً يا أستاذ خالد نرفض مناشدة مغتصبي الحكم وأتباع الصهاينة

نشر موقع مصراوي خبر عن تحويل الأستاذ مجدي أحمد حسين أمين عام حزب العمل الى محاكمة عسكرية بتاريخ ( 2/3/2009) ، وجاء في نهاية الخبر تصريح منسوب للأستاذ خالد عرفات الناشط الحقوقي وعضو حزب الكرامة تحت التأسيس على حسب تعريف الموقع له ، وفي هذا التصريح مناشدة لما سماه الرئيس محمد حسني مبارك بالإفراج عن مجدي حسين ، واليكم نص الخبر :

احالة مجدي احمد حسين إلى محاكمة عسكرية بعد دخوله غزة عبر الانفاق

2/3/2009 3:57:00 PM

رفح – أشرف سويلم – قررت نيابة شمال سيناء العسكرية الثلاثاء تحول الدكتور مجدي احمد حسين القيادي في حزب العمل المجمد إلى محاكمة عسكرية الخميس القادم بمدينة الاسماعيلية بعد اتهامه بالتسلسل إلى غزة عبر احد الانفاق بين مصر والقطاع.

وكان حسين دخل غزة قبل أسبوع والتقى قيادات الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية وعقد مؤتمرًا صحفيًّا مع إحدى المنظمات الحقوقية الفلسطينية المهتمة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

والقت أجهزة الامن المصرية القبض على حسين لدي وصوله معبر رفح البري قادما من غزة بعد أن دخل متسللا الى القطاع بطريقة غير شرعية وظل هناك طوال فترة العدوان الاسرائيلى على قطاع غزة.

واعترف مجدي حسين بعملية التسلل الى غزة.

من جانبه ناشد خالد عرفات الناشط الحقوقي وعضو حزب الكرامة تحت التأسيس الرئيس حسني مبارك العفو عن مجدي حسين وقال انه لم يدخل غزة بهدف التهريب او التجارة وانما لاظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الاسرائيلي.

————————————————

جاء في الخبر – الجزء الأخير الملون – مناشدة لما يسمى بحسني مبارك بصفته رئيس الجمهورية – على حسب وصف المنسوب اليه الكلام الأستاذ خالد عرفات – بالعفو عن الأستاذ المجاهد مجدي أحمد حسين ، وبالطبع هذا الكلام المسؤل عنه قائله ، لكن بصفتي أحد تلامذة الأستاذ المجاهد مجدي أحمد حسين عليّ أن أوضح موقف أستاذي من هذة المناشدة

كما علمني أستاذي ان الإعتراف بالكيان الصهيوني ليس في إجنداتنا ولا في عقيدتنا ، كذلك الحال على من يتعاون معهم ويساعدهم ويكون لهم مثل العبد ينفذ ما يؤمر به ولو على حساب شعبه وأمته ودينه الذي كان ينتمي إليهم في يوم من الأيام ، لذلك أقول ما كان سيقوله أستاذي لو علم بذلك

ان حسني مبارك صهيوني بالمعنى الحرفي للكلمة كما علمنا أستاذنا لتبعيته للحلف الصهيوني الأمريكي على حساب أبناء شعبه وأمته ودينه الذي كنا نظن انه ينتمي لهم ، لذلك فلا نعترف بشرعية الصهاينة ولا أعوانهم ولا نناشدهم ولا نستجدي منهم إفراجاً أو عفو ونرحب بالسجن في سجونهم إن كان هذا نتيجة لمواقفنا الرافضة لهم ولا نعترف بشرعية مبارك ولا نظامه لأنه خان شعبه وأمته بتبعيته للحلف الصهيوني الأمريكي

لذلك فنحن على موقفنا ولن نتزحزح عنه قيد أنملة ولن نعترف بشرعية مبارك ولن نطلب منه عفو ولا افراجاً ونفضل السجن بدلاً من الإعتراف به او مناشدته ، وكما قال الأستاذ والمُعلم أحمد حسين ” ان السجن هو المكان الطبيعي لشاب في أمة مستعبدة “وعهداً علينا أن نتمسك بمبادئنا وبمواقفنا مهما تكن النتيجة وان كانت الشهادة في سبيل الله وهذة أسمى أمانينا،وعشات المقاومة والموت للصهاينة وأتباعهم ..

مجدي حسين الذي عرفته

لم أقصد نهائياً بكتابة هذة السطور المبالغة أو التفخيم أو النفاق ، وإنما ما سأكتبه ما هو إلا عبارة عن رجل قلما نجد مثله فضل عناء الحياة عن نعيمها ، كان من الممكن أن يكون مثله مثل أي معارض في سنه يكتفي برأيه وموقفه فقط ، إلا أن هذا الرجل فضل أن يكون قدوة لكل معارض صاحب موقف ورأي وفعل ، فلم يكتفي بإعلان موقفه فقط في مقالاته أو دراساته وكتبه ، ولم يكتفي بأن يكون مجرد صاحب رأي فقط ، وإنما قرر أن يتوج مواقفه وآراءه بالفعل ، فمنذ أن عرفت أستاذي ومُعلمي المجاهد مجدي أحمد حسين الذي أقترب عمره من الستون عاماً وهو يتحرك هنا وهناك ، فلم أعهدة يوماً يشكو من كلل أو ملل أو يطلب الراحة يوماً من الأيام لأن نصرة المظلوم والوقوف بجواره ومناصرته هي أول ما يشغل باله ..

أتذكر أول يوم أرسلت فيه رسالة لأستاذي ومُعلمي مجدي أحمد حسين كان محتواها بأني له فداء من أي سوء واني لا أتأخر لحظة في أن تكون حياتي فداء له ، ومازلت متمسك بما قلت حتى هذة اللحظة ، ومنذ هذا الوقت وحتى الآن ولم يتغير هذا الرجل أو يتراجع ، بل ازداد قوة وصلابة وإصرار على موقفه رغم ما يعانيه من متاعب ، فلم أعهده يوماً من قادة الأوامر أو إبداء التعليمات دون المشاركة ، فهو إن بادر مبادرة أو اقترح اقتراح كان أول المنفذين رغم كبر سنه الذي أقترب من الستين عاماً مليئة بالمحطات النضالية المشرفة كانت أبرز هذة المحطات عندما تولى رئاسة تحرير جريدة الشعب المغلقة رغم صدور العديد من الأحكام لإعادتها ، المرة الأولى عام 1998 بسبب حملته الصحفية على وزير الداخلية الأسبق حسن الألفي ، والمرة الثانية عام 1999 بسبب حملته الصحفية على يوسف والي وزير الزراعة الأسبق جالب المبيدات والبذور المسطرنة لمصر ، هذا إلى جانب اعتقاله العديد والعديد من المرات في شبابه بسبب مواقفه الرافضة للهيمنة الأمريكية والصهيونية ، كما يتعرض للكثير من المضايقات والتحرشات الأمنية في الأعوام الأخيرة بسبب مواقفه الصارمة ضد مبارك والذي ازدهرت في عهده كافة أشكال الفساد بداية من الفساد الداخلي نهاية إلى التبعية الواضحة للحلف الصهيوني الأمريكي ..

لم أعهد هذا الرجل متعالي أو متكبر في يوم من الأيام فكل مرة كنت أراه كان يتحدث مع الشباب – الذي هم أقل منه بكثير في العمر وفي الخبرات والتاريخ – بكل بساطة وود وكأننا أولاده ، ورغم مواقفه الصارمة والقوية إلا انه طيب القلب ومرح باسم الوجه دائماً حين يتحدث مداعباً من حوله بكل تلقائية وتواضع ..

مجدي حسين الذي عرفته لم يتعامل مع أحد من الحزب في يوم من الأيام بصفته القيادي الأمين العام لحزب العمل ، والذي أمامه مجرد عضو بل كان دائماً يعتبر نفسه فرد من أفراد الحزب ، وكان هذا واضحاً يوم اعتقال الأخ شوقي رجب أمين إعلام الحزب بالغربية ، يومها ظل معنا الأستاذ مجدي حسين في الشارع أمام المحطة ثم بعدها انتقل معنا أمام قسم أول طنطا حتى ساعة متأخرة من الليل رغم برودة الجو و آلم الغضروف ولا أستطيع أن أنسى منظره وهو مستلقي على الأرض أمام القسم يحاول البحث عن قليل من الراحة نتيجة لهذا اليوم الصعب والذي حكم فيه على نصف معتقلي المحلة واعتقل اثنين من الشباب أحدهما أحد أبناء الحزب ، وأصر أميننا العام يومها بأن يبيت ليلته في طنطا حتى يتمكن من حضور عرض الأخ شوقي رجب والأخ رامي المنشاوي – الوفدي – على النيابة وبالفعل بات ليلته عند أحد أصدقاء الحزب وفي صبيحة اليوم التالي حضر الأستاذ مجدي إلى النيابة لحضور عرض المعتقلان على النيابة ..

ولم يكن هذا أول موقف بل أتذكر أيضاً يوم اعتصامنا في مسجد عمرو بن العاص والذي وكعادته سبقنا فيه الأستاذ مجدي بالاعتصام قبل الجميع ، وكان اعتصامه من أجل الإفراج عن إسراء عبد الفتاح عضوة حزب الغد التي صدر بشأنها قرار اعتقال بسبب مشاركتها في الدعوة لإضراب 6 ابريل ، وكان آخر يوم في الاعتصام يوماً صعباً فبعد عرض معتقلين 6 ابريل على النيابة في صباح هذا اليوم ذهبنا إلى الانضمام لاعتصام الأستاذ مجدي بمسجد عمرو بن العاص وبعد عصر هذا اليوم بدأت التحركات الغريبة لأفراد أمن بزي مدني لإخراجنا وبعد أن خرجنا قاموا بالاعتداء بالضرب المبرح على الأستاذ مجدي الذي فضل أن يفدينا بنفسه حتى نستطيع الهرب ، كما يومها أيضا تم الاعتداء على الأستاذ أبو المعالي فائق أمين الحزب بالغربية ، وبالفعل تحمل الأستاذان الضرب من أجل سلامتنا واستطعنا بفضل الله ثم بفضل هذا الموقف العظيم للأستاذ مجدي بأن ننجوا من قبضة الأمن يومها ، ولم يكن هذان الموقفان هم أول أو آخر المواقف وإنما هذا ما عشته بنفسي ، ومن حسن حظي أن أثناء هجوم إلكتروني على حزب العمل تسبب في خلل فني بالموقع وجدت صورة للأستاذ مجدي وهو جالساً على الأرض مجروح في قدمه نتيجة لمشاركته في إحدى التظاهرات وما يزال أستاذنا يقدم الكثير والكثير ..


أما عن اعتقاله مؤخراً فكانت لمساندته المقاومة الفلسطينية ضد العدوان الصهيوني على قطاع غزة ، هذا ما تم اعتقاله بسببه وهذا ما يعتبره نظام مبارك جريمة يعاقب عليها القانون ، فبعد انتهاء العدوان الصهيوني على قطاع غزة وصمود المقاومة التي حققت انتصاراً بإحباطها مخطط العدو وإفشاله في تحقيق أهدافه حاول الأستاذ مجدي حسين عبور معبر رفح لدخول غزة لتقديم التهنئة إلى المقاومة داخل القطاع والتضامن مع اسر شهداء وجرحى هذا العدوان إلى أن كل محاولته باءت بالفشل بسبب رفض السلطات الأمنية أن تسمح له بالعبور بشكل رسمي ، ولم يكن ذلك عائقاً أمام أرادة هذا الرجل العظيم بل كانت حافزاً له وقرر دخول غزة لتقديم التهنئة للمقاومة ، والتضامن مع الشعب الصامد بالقطاع من أسر الشهداء والجرحى والمهدمة بيوتهم نيابة عن حزب العمل وعن الشعب المصري بعدما أخذلنا مبارك بموقفه المخزي المناصر للصهاينة ، وتمكن من الدخول إلى قطاع غزة عن طريق آخر غير المعبر الذي منعته سلطات الأمن من الدخول عبره وقدم التهنئة للمقاومة التي استقبلته استقبالاً حاراً ، وكذلك تضامن مع أسر الشهداء والجرحى ، وأثناء عودته عبر معبر رفح تم اعتقاله والآن يخضع للتحقيق بالنيابة العسكرية والتي من المرجح أن تحوله لمحاكمة عسكرية ..

وهكذا علمنا أستاذنا مجدي أحمد حسين أن إرادتنا هي سلاحنا أقوى من الحواجز والعوائق مهما كانت ، علمنا أن نقف مع الحق دائماً مهما كان رد فعل ذلك علينا ومهما عانينا من متاعب لأن هذا ما أمرنا به الله ، أمرنا أن نعمل وننصر الحق والضعيف ونصبر على ما نلاقي علمنا أن نسير في طريق الحق ونتمنى إما أن ننصره أو نستشهد في سبيله ولا مجال للمساومة أو التراجع مهما تكن النتيجة ، علمنا أستاذنا المقاومة وان نكون مقاومين لكل ظلم واستغلال وان نكون مع المقاومة أينما وجدت طالما تقاوم الظلم والطغيان علمنا أستاذنا أن نقاوم الصهيونية والصهاينة ونساند كل من يقاومهم ، علمنا مجدي حسين أن السجن نيشان المقاوم ووسام على صدره لذلك لا نبكي على سجنه ولا نستجدي أو نستعطف سلطة ونظام غير شرعي للإفراج عنه بل أني أعتبر – وكما علمنا - أن سجنه هو نيشان ومنحة من الله لنتقرب منه ..

متى نصر الله ؟

متى نصر الله ؟

سؤال يتردد هذة الأيام حول ما يدور في غزة الآن من عدوان تتصدى له المقاومة الفلسطينية التي تتشكل من كافة التيارات الفلسطينية من يسارها الى يمينها ، وغالباً ما يأخذ هذا السؤال صيغة الكيف أكثر من متى ، خاصة وأننا نرى استعراض العدو الصهيوني لقوته المتمثلة في الطائرات المتنوعة من أباتشي و F16 وطائرات الاستطلاع التي تعمل بدون طيار التي يطلق عليها أهلنا في فلسطين اسم الزنانة ، بخلاف صواريخهم ودباباتهم التي تعرف باسم الميركافا وهي من أقوى الدبابات على مستوى العالم ، ومؤخراً وليس آخراً يستخدم الصهاينة القنابل الفسفورية ( قنابل الفسفور الأبيض ) وهي قنابل حارقة عند إطلاقها تقوم بالإنشطار قبل مسافة مرتفعة من الأرض وتنفجر لتنتشر على مساحة كبيرة ، والمادة المكونة لهذة القنبلة الحارقة تتفاعل مع الأوكسجين لتبدأ في الاشتعال وتحرق كل ما تقع عليه وعند محاولة إطفاء نيرانها بالمياة تزداد اشتعالا لأن المياة تحتوي على نسبة كبيرة من الأوكسجين في مكوناتها وهو المادة المطلوبة لمادة الفسفور الأبيض ليعمل في إحراق كل ما يقع عليه ، هذة الأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً ، بخلاف أنواع أخرى لم يتمكن رصدها ولا تحديدها بسبب كثافة الهجمات والقصف ، لكن لوحظ كما جاء في أحد تقارير قناة الجزيرة الإخبارية أن الأطباء المسعفون فوجئوا بأن بعض المصابين بعد الكشف عليهم وعمل الأشعات اللازمة لهم وتكون النتيجة على ما يرام يفاجأون بنزيف داخلي للمصابين رغم أن الأشعات والفحوصات لم تكشف عن وجود ما يستدعي ذلك ، ويرجح الأطباء هذا الأمر بأنه نتيجة لاستخدام القوات الصهيونية لأسلحة حديثة تصيب من يتعرض لها بإصابات لا تلاحظ ولا ترى بالعين المجردة وتعجز عن كشفها أشعة إكس !! ، وطبعاً لا أحد يستطيع غض النظر عن استهداف المدنيين والمنازل المأهولة بالسكان وهو عرف جديد يتبع ونستطيع أن نطلق عليه إبادة العائلات أو الأسر ، وأيضاً استهداف المساجد و ملاجئ النازحين من العدوان مثل المدارس التي يأوي إليها الفارون من القصف ، وطبعاً لا لوم على الصهاينة في ظل ما نعانيه من عار عربي بفضل وحكمة حكامنا ورؤسائنا العرب رزقهم الله بحذاء زيدي مفخخ يخلصهم ويخلصنا من ظلمهم لنا

ما تم سرده بالأعلى بعض ما يتعرض له أهلنا بغزة ولا يتعدى رغم فجاجته إلا قليل القليل مما يعانوه ولا نراه كان الله في عونهم بعد أن تخلى عنهم إخوانهم واكتفوا بالتظاهر والدعاء وكأن هذا هو كل ما بوسعنا عمله ، فمن ينظر إلى هذا وينظر إلى أعداد الشهداء والمصابين الذي لا يتوقف عند عدد معين للحظة واحدة فقد وصل عددهم في لحظة كتابة هذة السطور إلى ( 905 شهيد بينهم 284 طفل و100 سيدة و4095 مصاب وأيضاً معظمهم من الأطفال والنساء ) كل هذا خلال 17 يوم فقط ، من يلاحظ فظاعة هذا العدد ووحشية الأساليب الذي استخدمت معهم يجب أن يسأل نفسه سؤال وهو لماذا كل هذة الوحشية مع شعب أعزل سلاحه الحجر وبعض الأسلحة البسيطة التي لا تقارن نهائياً بحجم الأسلحة المستخدمة ضدهم ؟ ، وفي الحقيقة أرى أن إجابة هذا السؤال هو إجابة على سؤال متى النصر وكيف النصر ؟ ، فالذي دفع جيش الكيان الصهيوني إلى استخدام هذة القوة المفرطة مستخدم هذا العتاد والأسلحة الحديثة ضد شعبنا الفلسطيني المقاوم هو الهزائم المتتالية التي تلقاها سابقاً على يد المقاومة سواء في فلسطين أو في لبنان إلى ما يعانيه الآن من المقاومة الفلسطينية وعدم تحقيق أي من أهدافه خلال هذا العدوان الحالي، ولعل من المفارقات التي تجعلك تبكي دماً بدل الدموع هو أن الصهاينة هم أول من يعترف بهزيمتهم بينما أرباب العار الملقبون بالحكام العرب وأذيالهم يتسابقون في مجاملة الصهاينة إما بالمواساة لهم أو بالتقليل من شأن نصر المقاومة أو بمحاولة قلب الحقائق وتصوير عدوان العدو على أنه عقاب لجريمة المقاومة !، و في بعض الأحيان لم يستحوا هؤلاء الحكام وأعلنوها بأنهم يريدون القضاء على المقاومة من أجل العيش في سلام !! ،

فإذا نظرنا للفترة الزمنية القصيرة الماضية التي هي تقريباً من عام 2006 وحتى يومنا هذا فسنجد المقاومة تسطر ملاحم النصر وتلحق بالعدو الهزيمة تلو الهزيمة ، أعلم أنه قد يظنني البعض أبالغ أو أقول مجرد كلام حماسي لانحيازي وتعصبي للمقاومة ، ولكن ما أقوله ليس مبالغة أو كلام حماسي وإنما هو حقيقة تفرض نفسها علينا شئنا أم أبينا ، فبداية من أول ملحمة من ملاحم النصر والتمكين في يوم 25 يونيو من عام 2006 حيث قامت المقاومة الفلسطينية بعملية الوهم المبدد التي كانت نتيجتها خطف الجندي الصهيوني جلعاد شاليط ، فضلاً عن إيقاع عدد من القتلى في صفوف الجيش الصهيوني وتدمير عدة آليات صهيونية ، ونجاح المقاومة الفلسطينية في هذة العملية يُعد نصراً عظيماً لأنه أربك حسابات العدو الصهيوني الذي كان يعتقد أنه محصن في بروج مشيدة لا يستطيع أن تصل له يد المقاومة وبفضل الله بددت المقاومة الفلسطينية هذة الأوهام الصهيونية بعملية الوهم المبدد .

وكرد فعل انتقامي قام الجيش الصهيوني بشن عملية عدوانية على قطاع غزة بعد انتهاء مدة الثلاثة أيام التي كان قد حددها لإطلاق الجندي المخطوف جلعاد شاليط من تاريخ اختطافه ، وأطلق الصهاينة على هذة العملية اسم ” أمطار الصيف ” بدأت عسكرياً في 28يونيو 2006 واستمرت لمدة 15يوم تم خلالها قصف قطاع غزة بالطائرات والدبابات ، وكان هناك عدة محاولات للتوغل لكنها كلها باءت بالفشل بفضل تصدي المقاومة الفلسطينية لها ، كان الهدف من المعلن لهذة العملية هو تحرير الجندي المخطوف جلعاد شاليط ، والهدف الآخر الخفي هو تأديب المقاومة التي لم تكتفي بإطلاق الصواريخ وقامت بعمليات هجومية على الحصون العسكرية الصهيونية ، ولم يستطع الجيش الصهيوني من تحقيق أي من أهدافه بل تكبد المزيد من الخسائر فجن جنونه وأنتقم من كل ما هو فلسطيني حي كان أو ميت فلم يترك مبنى ولا باني إلى وطالته قذائف العدوان ، ولم يكن العدوان العسكري وحده هو الوسيلة الانتقامية لدى الصهاينة بل استخدم كيان الإرهاب الصهيوني المحتل وسائل يحرمها القانون الإنساني والقانون الدولي وكافة المواثيق الدينية أو الحقوقية وبدأ في فرض حصار شديد الضراوة والقسوة على قطاع غزة الذي أثبت بصلابته وصموده انه أرض العزة والكرامة ، كما كشفت هذا الحصار حقيقة الخيانة والعمالة التي تجلى فيها نظام مبارك بإحكامه الحصار على أهلنا في قطاع غزة بغلقه معبر رفح واستيراد مراقبين أمريكان وصهاينة لمراقبة عملية إحكام الحصار ومحاربة أنابيب التنفس – الأنفاق – التي كانت بمثابة أنبوب التنفس الذي يدخل للقطاع القليل مما يعين على الحياة ، وكمكافأة لكيان الإرهاب الصهيوني على حصارها لأهلنا في غزة منح نظام العار والخيانة نظام مبارك الغاز الطبيعي المصري للكيان الصهيوني مخالفاً بذلك إرادة شعبه وأمته الذي كان ينتمي إليهم قبل أن يتخلى عنهم وينتمى للصهاينة ، ورغم كل ذلك فشل كيان الإرهاب الصهيوني وأعوانه في كسر إرادة وعزيمة شعب فلسطين الأبي وضرب الشعب الفلسطيني خير المثل في عزة النفس والكرامة والصمود ولم ولن ينكسر أبدا .

ومن فلسطين إلى لبنان فالمقاومة واحدة ضد عدو واحد هو كيان الإرهاب الصهيوني ، والنصر أيضاً واحد فنصر المقاومة أي كانت جنسيتها أو بلدتها نصر لكل من يحمل فكر المقاومة والكرامة ففي الشهر التالي لعملية النصر الأولى عملية خطف الجندي الصهيوني جلعاد شاليط ، رد أشاوس وصقور حزب الله التحية على إخوانهم في غزة وقاموا بعملية مشابهة لعملية خطف الجندي الصهيوني ، ففي يوم 12 من شهر يوليو من العام نفسه قام صقور حزب الله بالانقضاض على موقع للصهاينة وتم خطف الجنديان البائسان ايهود غولدواسر وجلعاد ريغيف ، فضلاً عن الخسائر التي تم إلحاقها بالعدو ، و حاول الصهاينة استعادة الجنديان عن طريق شن عدوان على لبنان استمر 34 يوم متواصلة من الهجوم بأعتى وأحدث أنواع الأسلحة ودمروا الجنوب اللبناني تدميراً شبه كامل فضلاً عن ضرب العاصمة بيروت ولعل ما حدث من تدمير واستهداف للمدنيين في غزة الآن في هذة الأيام يشبه ما حدث في حرب 2006 ، وكان الهدف الأول هو تحرير الجنديين المختطفين ، لكن سرعان ما تبخر هذا الهدف عندما لقنت المقاومة اللبنانية المتمثلة في حزب الله درساً للصهاينة لن ينسوه أبداً و كان يظن الصهاينة أن بمجرد ضرب لبنان بعدة غارات ستستلم المقاومة وقتها وتقول لهم خذوا جنودكم وارحلوا عنا ، لكن فوجئوا برد قاسي من المقاومة التي جعلت سماء فلسطين المحتلة ( إسرائيل ) تمطر صواريخ لا تتوقف فضلاً عن الخسائر العسكرية التي حققوها على أرض المعركة من تدمير و قتل وإصابة عدد كبير جداً من جنود الصهاينة مما جعل من أسطورة الجيش الذي لا يقهر ممسحة للأحذية بل أقل من ذلك ، اضطر الصهاينة لتغيير هدفهم من هذة الحرب من تحرير الجنديين إلى وقف إطلاق الصواريخ وقد فشلوا في هذا وانتقموا من كل ما هو لبناني سواء بشر أو حجر وكلنا يعلم مذبحة قانا ، لكن لا يختلف أهلنا في لينان عن أهلنا في فلسطين فالكرامة والعزة والصمود هو العامل المشترك بينهم فصمود شعب لبنان لم يكن أقل من صمود الشعب الفلسطيني ، وتم إنهاء هذة الحرب بناء على قرار لمجلس الأمن يوجب وقف إطلاق النار وبالفعل ما كان أمام الصهاينة من خيار إلا وقف العدوان الذي تحول إلى حرب خاسرة لهم ، وكان هذا النصر المبين نصر لكل عربي ومسلم بل كان نصر لكل إنسان حر يقاوم الإمبريالية والعنصرية والصهيونية ، وكالعادة اعترف الصهاينة بخسراتهم وتسابق العرب على نفي الخسارة رغم اعتراف الخاسر ! ولا عجب ولا دهشة من ذلك فهذة طبيعة العميل والخائن .

الخلاصة :

ما تم ذكره من أمثلة بالأعلى ماهو إلا جزء بسيط من صور النصر والانتصارات التي تحققت على أيدي المقاومة ، وكما نرى كل انتصار للمقاومة مقرون بهزيمة ونكسة لأرباب العار الحكام العرب فكل نصر يكشفهم ويعريهم

فيا من تقرأون هذة الكلمات أعلموا جميعاً اننا المنتصرون مادمنا نتمسك بخيار الكرامة والعزة خيار المقاومة

فالنصر يكمن في عدم الخنوع والقبول بالذل والعار

النصر يكمن في الحجر الذي يحمله الطفل الفلسطيني المقاوم في مواجهة الدبابة الصهيونية

النصر يكمن في الرعب الذي يعيشه الصهاينة من أثر صاروخ على مدينتهم

النصر يكمن في الطفلة أو الطفلة التي يقتلها الصهيوني خوفاً من أن تكبر لتكون قنبلة تفتت أجسادهم

النصر يكمن في المقاومة والتمسك بها ، فإن كان العدو يستنصر بأسلحته وقوته وحكامنا الأندال ، فإننا نستنصر بالله وبعقيدتنا وبعروبتنا وإنسانيتنا وإيماننا بحقنا وقضيتنا ، ولنعلم جميعاً بأننا المنتصرون دائماً فإن النصر إن تحقق على الأرض فهو فضل من الله وان نلنا الشهادة فهي خير مكافأة من الله لمن رفضوا الذل والخنوع فليكن خيرانا هو المقاومة ولنتمسك جميعاً بكرامتنا مهما كلفنا الأمر ..

والله الموفق

Older Posts »