Feeds:
Posts
Comments

مباراة الأقصى أم مباراة الجزائر ؟

في الحقيقة لا أدري من أين ولا كيف  أبدأ حديثي عن تلكة الخيبة والنكسة التي تمر بها الأمة بوصفيها الإسلامي والعربي ، ولا أخفي ان ما أشعر به بشكل خاص أمَرّ بما يشعر بيه أي مواطن عربي آخر خاصة واني انتمي الى بلد الأزهر مصر والتي تُعتبر أم الدول العربية وتعتبر مسؤلة مسؤلية خاصة عن القضية العربية الإسلامية – فلسطين – ، بل عن الدول العربية كافة ، إلى ان بدأ يتقزم هذا الدور ويتقزم حتى أصبح من دور الأم الى دور الشقيقة الكبرى ثم من دور الشقيقة الكبرى الى دور الصديقة لشبيهاتها في الأوصاف ثم من دور الصديقة لشبيهاتها الى دور الصديقة للأعداء !! ، وهذا كله بفعل حماقة وتصرفات النظام الحاكم التي ان وصفت فلا توصف سوى بالتصرفات الصهيونية الحمقاء ، فهذة التصرفات لا تخدم الا مصالح الكيان الصهيوني وتثبت وجوده الغير شرعي في قلب المنطقة العربية ، لكني هذة المرة لن اتحدث عن تصرفات مبارك ونظامه بل سأتحدث عن الشعب المصري الذي تحول الى شعب كروي لا يهتم الا بكرة القدم وكل ما يتعلق بكرة القدم بل لم يهتم بمعيشته بقدر اهتمامه بكرة القدم ..

احببت ان اعنون هذة التدوينة بهذا العنوان الذي قصدت فيه ان اشبه ما يحدث بالمسجد الأقصى بالمباراة لعلها تشعل نار الغير في قلوبنا تجاه المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم والذي قال عنه في الحديث الشريف :  (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا ومسجد الحرام والمسجد الأقصى) – رواه مسلم ، وهذا ان دل فإنما يدل ان المسجد الأقصى وقف إسلامي لكل مسلم في شتى بقاع الأرض وان كل مسلم مسؤول عنه وعن حمايته والدفاع عنه ونصرته ، وليس كما يتصور البعض ان المسجد الأقصى شأن يخص اهل القدس فقط فمن يظن هذا الظن اعتقد ان لديه خلل بالعقيدة ولابد ان يصححه ، فمن الواضح من ألفاظ الحديث المذكور لغة النهي عن شد الرحال الى اي مسجد الا لهؤلاء الثلاث مساجد المذكورة ، والحديث هنا موجه لعموم المسلمين في كل مكان وهذا يدل ان الأمر لكل مسلم أينما كان ، ويدل أيضاً على ان للمسجد الأقصى أهمية لا تقل أهمية عن المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، بل في نفس اهميتهم تماماً ..

ما آراه من غيرة في كرة القدم وتبلد وبرود تجاه المسجد الأقصى وما يحدث له تجعلني اتحسر على حالنا وأتمنى لو أنني لم أُخلق ولا أحيا لأرى ما أراه اليوم من خزي وعار وانكسار ، ولله اني أشعر بغصة ومرارة أشد من مرارة فقدان الرضيع لأمه ، أشعر ان هؤلاء الناس ليسوا مني ولا انا منهم بل أشعر صراحة بالعار اني اعيش وسطهم أو ان اكون منهم ، شعب تحرك لمباراة كرة ولم يتحرك ولم تتحرك له ساكنة من اجل المسجد الأقصى وغضباً لما يحدث له ، أرى من يتحدثوان عن مبارة كرة القدم بين مصر والجزائر وكأنها معركة حربية يتم شحن الشعوب فيها ضد بعضهم البعض وكأنها معركة حربية بيننا وبين اعدائنا !! ، لا أدري من أين جاء كل هذا السفه الذي وصلنا اليه ، وانا لا أعمم في حكمي هذا على الجميع بل أخص فقط من أصبح شغله الشاغل كرة القدم ومبارايتها التي بسببها استعدا اخوانه ، وترك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشرفين لقمة سائغة في فم الصهاينة ليدنسوه ويحولوه من اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين الى هيكلهم المزعوم ليحول الى معبد يهودي ..

لا أجد ما أقوله أكثر من ذلك ، بل لا أستطيع ان أقول اكثر من ذلك فأشعر بضيق وكأن الدنيا الواسعة تحولت الى ثقب ضيق حول رقبتي ، ولا أعلم ما الذي سأقوله لربي حين ألقاه ان سألني ماذا فعلت من اجل المسجد الأقصى ، ولا أعلم كيف لي أن اضحك او افرح بأي شيئ وقبلتي الأولى تهان ، اتمنى لو كنت لم أخلق لأعيش هذا اليوم فأنا لم أستطع ان أقوم بواجبي لحماية قبلتي الأولى وثالث الحرمين الشريفين ……….. يارب


اللهم اصلح حال امة الإسلام

هؤلاء من يهدمون الأقصى


يتعرض المسجد الأقصى الآن الى اعتداءات سافرة على يد الإحتلال الصهيوني ، كذلك تتعرض القدس وكافة الأراضي المحتلة الى عملية تهويد ومحو للهوية العربية ، ورغم ذلك لم نجد اي خطوة واحدة ممن يعتبروا الدول المؤثرة بالمنطقة العربية ، بل يشارك بعض حكام هذة الدول في عملية هدم الأقصى وتهويد للأراضي المحتلة مشاركة مباشرة اما عن طريق دعم الكيان الصهيوني اقتصادياً وسياسياً او عن طريق قمع اي صوت او محاولة للتعبير عن الرفض لما يتعرض له الأقصى وما تتعرض له الأراضي الفلسطينية العربية المحتلة ، او عن طريق التستر على جرائم الكيان الصهيوني بحق اهلنا في فلسطين ..

ولا أدري من أين ابدأ تحديداً بسرد بسيط لبعض الأفعال العدائية الصهيونية التي قام بها بعد الصهاينة العرب ولا أبالغ في وصفهم بالصهاينة بل هو أقل وصف أستطيع وصفهم به ، فهؤلاء أشد خطراً من الصهاينة هم يتحدثون بلغتنا ويعيشون بيننا بعضهم في سُدة الحكم والبعض الآخر يعتلي مناصب دينية أو تنفيذية أو أمنية ، وقد يظن البعض انهم منا بسبب انهم عرب او بسبب انهم ينتمون الى البلد التي نعيش فيها ولكن في الحقيقة لا هم منا ولا نحن منهم بل هم أحقر من أن نعتبرهم او نظن مجرد الظن انهم منا ، فصهاينة الكيان الصهيوني نفسه يفعلون ما يفعلوا من اجل اقامة مشروعهم الصهيوني واقامة هيكلهم المزعوم على أرضنا العربية وعلى حساب تاريخنا ، اما الصهاينة العرب فهم خونة لأمتهم ولشعوبهم ويفعلوا ما يفعلوا من اجل ارضاء بني صهيون ..

ففي مصر على سبيل المثال لا الحصر تجد كتيبة كاملة من كتائب الجيش الصهيوني بداية من مبارك نهاية مروراً بما يسمى سيئ طنطاوي الملقب خطأً بشيخ الأزهر انتهاء الى عدد من الصحفيين والإعلاميين التي تولوا مهمة الترويج والدفاع عن الكيان الصهيوني ، ففي الوقت الذي لا يجد فيه أهلنا في قطاع غزة المحاصر (حصار مصري صهيوني ) شربة ماء نظيفة او بضع نقاط من الوقود لتشغيل مولدات الكهرباء وتشغيل المستشفيات الا بما تسمح به سلطة الإحتلال الصهيوني او ما يتم تهريبه خلسة عبر الأنفاق نجد ان النظام المصري يقوم بمد الكيان الصهيوني بالغاز الطبيعي ولمدة عشرين عام وبأبخس الأثمان ، أو عن طريق الإبقاء على العلاقات الدبلوماسية متبادلة بين الكيان الصهيوني ومصر ، او عن طريق الدعم الإقتصادي المصري للكيان الصهيوني عن طريق الإتفاقيات مثل اتفاقية الكويز بالإضافة الى كارثة كام ديفيد التي بموجبها يعتبر انتصار اكتوبر مجرد انتصار في معركة بينما الإنتصار الأكبر للكيان الصهيوني بعد هذة الإتفاقية ، كذلك قمع الأصوات التي تحتج على جرائم الكيان الصهيوني مثلما حدث منذ شهور وحملة الإعتقالات والقمع التي تعرض لها كل من ابدى اعتراضه واحتجاجه على المجزرة البشعة التي ارتكبها الجيش الصهيوني بحق اهلنا في قطاع غزة، فضلاً عن محاكمة ثلاثة مصريين ( مجدي حسين امين عام حزب العمل أحمد دومة أحد النشطاء المصريين أحمد كمال شاب مصري عادي ) ، وكما منع الإحتلال المصلين واعتدى عليهم عند دفاعهم عن المسجد الأقصى بالقدس منع الأمن المصري المصلين بالجامع الأزهر من الإحتجاج على ما يتعرض له الأقصى من اعتداء صهيوني هذة الأيام ..

ولا ننسى ايضاً سيئ طنطاوي المستولي على مشيخة الأزهر صاحب الأخلاق السيئة التي لا يصح ان يتسم بها من يشغل منصب رئاسة اكبر مؤسسة اسلامية فهو من كذب عندما صافح شمعون بيرتس رئيس الكيان الصهيوني ملوث اليدين وبعد ذلك ادعى انه لا يعرفه ، وعندما سُئل عن كيفية مصافحته لهذا المجرم فرد بكل تبجح وكذب للمرة الثانية وقال انه لا يعلم ان هناك حصار على غزة !! بالرغم من ان الحصار مر عليه وقت ما قال ذلك اكثر من عامين ، وبالرغم انه يشغل اعلى منصب في اكبر مؤسسة اسلامية نفى علمه بالحصار بالرغم من ان هناك حديث شريف عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) ، لا أدري كيف لهذا الشخص سيئ الخلق ان يكون في مثل هذا المنصب الإسلامي الكبير بالرغم من كذبه وسوء خلقه الذي يحاول ان يرضي السلطة ويرضي بني صهيون بكل ما أوتي من قوة ونفوذ فهو أيضاً من أجبر فتاة أزهرية في المرحلة الإعدادية على ان تخلع نقابها دون ارادتها بعد ان وبخها وصرح انه بصدد اصدار قرار بمنع النقاب من المعاهد والمدارس الأزهرية فبعيداً عن فرضية النقاب من عدمه فبعضنا يعتقد انه فريضة والبعض الآخر يعتقد انه سنة والبعض الآخر يعتقد ان لا اصل له في الدين وهناك من لا يعتقد بفرضية الحجاب اصلاً وهذة وجهات نظر اصحابها فلا يصح ان يفرض بالقوة او يُمنع بالقوة فهو حرية شخصية لمن ترتديه فإن كان البعض يؤمن بحق العري لمن تعري جسدها فليس من حق أحد ان ينكر حق المنتقبة في ان تنتقب ولا المحجبة ان تتحجب ..

واخيراً اختم بالخيانة العظمة التي  ارتكبتها سلطة محمود عباس وهي فضيحة تقرير جولدستون الذي كان سيدين اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية إلا ان سلطة عباس الصهيونية هي من تصدت كي يؤجل اتخاذ قرار بشأن هذا التقرير ، وعلى حسب ما نشر عن اسباب تصدي سلطة عباس للتقرير هو شريط فيديو مسجل لعباس وباراك وفيه يحث عباس باراك على استمرار العدوان على غزة ( العدوان الأخير في اواخر عام 2008 ) والتي راح ضحيته المئات من أهلنا في غزة ..

ما يتوجب علينا فعله هو محاربة مثل هؤلاء الصهاينة العرب ان كنا نريد فعلاً النصر لفلسطين وان كنا نريد ان نحرر المسجد الأقصى حقاً وما ذكرته ما هو الا قليل القليل مما يفعله هؤلاء الصهاينة ..

إلى الفلسطينيين …. لن تمروا


هكذا يقول نظام مبارك دائماً بأعلى صوته مغلقاً كافة المنافذ والأبواب في وجه كل ما هو فلسطيني في الوقت الذي تمر فيه البوارج الحربية والغواصات الصهيونية من بين ضفتي قناة السويس بحماية نظام مبارك ، ففي هذا اليوم ( 14 يوليو 2009 ) عبرت 6 قطع بحرية تابعة للجيش الصهيوني تتقدمهم المدمرة ’’ إيلات ’’ من قناة السويس متجهة الى البحر الأحمر للمشاركة في مناورات عسكرية بالإشتراك مع القوات البحرية الأمريكية حسبما ذكر موقع مصراوي وموقع جريدة اليوم السابع ، ومنذ عدة أيام عبرت غواصة صهيونية حسبما تردد في وسائل الإعلام من قناة السويس أيضاً ، وقيل انها لإستعراض القوة أمام إيران !!..

ففي الوقت الذي سمحت السلطات المصرية لآلات الحرب الصهيونية العبور من قناة السويس تغلق سلطات مبارك معبر رفح بإحكام في وجه اهلنا في غزة ناهيك عن محاربة الأنفاق التي هي بمثابة ثقب صغير للتنفس ولإدخال بعض متطلبات الحياة البسيطة ، ناهيك عن المعاملة السيئة الذي يتعرض لها الفلسطينيين العالقين منتظرون ساعة الفرج التي يتم فيها السماح لهم بالعبور الى اراضيهم بعد قضاء أيام من المعاناة والذل والمعاملة السيئة من جانب السلطات المصرية لهم على معبر رفح ، إلخ إلخ من صور البؤس والمعانة التي يعانيها أهلنا في قطاع غزة المحاصر وحتى القوافل الإغاثية والتضامنيةتمنع أيضاً ! ..

يتحجج النظام المصري دائماً بالإتفاقية التي بينه وبين الكيان الصهيوني بأنها تلزمه بغلق معبر رفح ، وعبور القطع الحربية الصهيونية من قناة السويس ، وتصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني ولا أتحدث هنا عن السعر بل أقصد المبدأ من أساسه مرفوض ، ودخول الصهاينة أرض سيناء والتجول والسياحة فيها بكل سهولة ويسر ، والعديد من المميزات التي يمنحها النظام المصري للصهاينة في الوقت التي نمنع عن أخونا الفلسطيني في قطاع غزة شربة الماء ! ، وذلك من منطلق الحفاظ على الإتفاقية وعدم خرق بنودها بينما لا يحترم الكيان الصهيوني أي إتفاقية او عهد ..

فإن كان النظام المصري يتحجج دائماً بهذة الإتفاقية – كامب ديفيد – وإلتزامه بها ، فهناك ثلاث إتفاقيات أخرى أقوى وأقدم من إتفاقية كامب ديفد:

الإتفاقية الأولى وهي الإتفاقية الدينية وتأتي في بنودها أن المسجد الأقصى أولى القبلتين والدفاع عنه واجب على كل من يدين بدين الإسلام ، وان المسلم للمسلم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، وهذا يعني ان عدو أخي المسلم يصبح عدوي ومساعدتي له تكون فرض كالصلاة والصوم  ، كذلك الدين المسيحي أيضاً ففي فلسطين ( كنيسة المهد ، وكنيسة القيامة ، ودير السلطان ، ودير مار انطونيوس ، ودير مارجرجس ، وكنيسة الصعود ، وطريق الآلام والكثير والكثير من المقدسات المسيحية )  وكل هذة المقدسات ليست ملك ولا حكراً على أهل فلسطين فقط بل هي لكل من يدين بالدين المسيحي ، وكما نعلم ان مصر الأغلبية الدينية فيها تعود للمسلمين والمسيحيين إي ان هذة الإتفاقية ملزمة لمصر أيضاً ..

الإتفاقية الثانية وهي الإتفاقية القومية وهي تحتم على كل عربي الدفاع هن هُويته العربية الذي يقوم بمحوها وخلعها من جذورها الكيان الصهيوني ، ومؤخراً قامت حكومة الكيان الصهيوني بتهويد شوارع فلسطين المحتلة ومحو الأسماء العربية للمدن والشوارع لمحو الهُوية العربية منها ، واللغة الرسمية لمصر هي اللغة العربية ومصر أكبر الدول العربية وهُويتها العربية تحتم عليها الدفاع عن الهوية العربية واستعداء من يعمل على محوها ونسفها ، وعليها ان تدعم وتساعد من يدافع عن هُويتنا العربية أمام الكيان الصهيوني عدو الأمة العربية كلها ..

الإتفاقية الثالثة وهي أقدم هذة الإتفاقيات وهي الإتفاقية الإنسانية التي تحتم على الإنسان مساعدة أخيه الإنسان اذا تعرض لظلم واعتداء ، والإتفاقية الإنسانية لا ترضى بحصار ولا بتجويع ولا بتشريد او قتل للإنسان في فلسطين لذلك وجب علينا الدفاع عن الإنسان الفلسطيني ومساعدته وصد آلة الحرب الصهيونية عنه ..

ان عدم إلتزام مصر بتلك الإتفاقيات الثلاثة ناهيك عن حق الجيرة ، وإلتزامها بإتفاقية الكيان الصهيوني التي تأتي على حساب وحياة أهلنا في فلسطين لا يعني إلا شيئ واحداً ، رسالة واحدة يقولها النظام المصري إلى الشعب الفلسطيني وهي : إلى الفلسطينيين …… لن تمروا ولن تعيشوا ولن تنعموا بالحياة

إلى الفلسطينيين …. لن تمروا

َأَنا أُفَكِّر إذاً أَنا مَوجُود

http://najialali.hanaa.net/images/naji3am43.gif

غداً بالأسواق .. جريدة المغضوب عليهم

انتظروها غداً في الأسواق وعند الباعة ..

انتظروها غداً بين يدي المواطن في الزحام ..

انتظروها في برنامج الطبعة الاولى وكل برامج التحليل الإخباري ..

انها جريدة المغضوب عليهم ، والتي تتحدث بلسان حال كل مغضوب عليه من حملة عرش الحكم ، جريدة سوف تغير معنى الصحافة التقليدية، فهي ليست كصحف الحكومة تتحدث بلسان حال الطغاة ، وليست كصحف المعارضة تتحدث بلسان حال المكملين لصورة الديمقراطية في زمن الطغيان ، وليست بالطبع كالصحف المستقلة التي تقول انها تتحدث بلسان حال المواطن بينما هي تتحدث بلسان حال من يدفع ومن يمول ، انها جريدة لا تتحدث الا بلسان المغضوب عليهم والضالين ، ولا تقل آمين فأنا لا أقرأ فاتحة الكتاب بل انا أكتب إعلان جريدة المغضوب عليهم الذي يعمل بها كل الضالين ..

جريدة المغضوب رئيس تحريرها احد الضالين عن طريق المحسوبية والنفاق ، واحد المغضوب عليهم من الحاكم الإله لكن هذة المرة له ابن شريك في الحكم !!

صحفييها كلهم ضالين ضلوا طريق الرشوة والفساد ، ضلوا طريق مسح الجوخ والنفاق المستمر ، وضلوا طريق الحديث عن الإنجازات الجبارة التي تحدث في أحلام الحاكم الإله وشريكه ، فهم لا يكتبوا الا ما يشعر به الفقراء والبسطاء وينقلون أوجاعهم ، ولا تخط أقلامهم الا صرخات الجوعى والمظلومين

جميع مصوري الجريدة أيضاً مغضوب عليهم وضالين ، عدساتهم ضلت طريق الحاكم الإله وحواشيهم عندما تصورهم يظهروا كالأشباح تطارد البسطاء في أحلامهم ، عدساتهم لا تصور الا الغاضبين الطامعين في حقوقهم أو الذين ذاقوا ويلات الظلم التي نهشت أجسادهم الأمراض التي استوردتها الحاشية

أما رسامي الكاريكاتير فهم جميعاً مغضوب عليهم وضالين ، ضلوا عن رسم أوجاع المظلومين والمقهورين على أنها أوجاع ، واحترفوا رسم صور لصوص الحاكم الإله وشركائه ، واحترفوا رسم البسمة على وجوه البسطاء

انها جريدة المغضوب عليهم ، جريدة تجمع كل من طردوا من جنة الحاكم الإله ، جريدة تجمع كل صحفي حر وشريف رفض ان ينافق مبارك او ابن مبارك او حاشية مبارك ، جريدة تجمع كل من قال لا للظلم وفاعله في وجه كل من قالوا نعم للظالم وابنه ، جريدة المغضوب عليهم تجمع كل من يرفض التمويل الأجنبي وكل من يرفض ان يقول غير الحق ، تجمع عبد الحليم قنديل ومجدي حسين ، كل صحفي شاب رفضته النقابة لأنه من المغضوب عليهم ، جريدة تجمع كل صحفي شاب قرر ان ينقل آلام البسطاء بداً من التهليل للجبناء ..

عزيزي القارئ :

ان جريدة المغضوب عليهم هي التي تعبر عن ما تشعر به فلا تشتري إلا هي ولا تدفع إلا ثمن ما يعبر عنك وعن همومك وآلامك ، ان لم تجدها في الأسواق مع الباعة فحتماً ستجدها بين افكارك وبين كلماتك وبين آهاتك وآلامك ، وان لم تجدها فأعلم جيداً ان رئيس تحرير الجريدة وكل مصوريها وكل صحفييها في السجن يسطرون على جدرانه ثمن آلامك وهمومك ، يكتبونها بدمائهم لا بالأحبار والأقلام

Older Posts »